واستدلّ له بمعتبرة مسعدة ابن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام أجاز أمان عبدٍ مملوكٍ لأهل حصنٍ من الحصون ، وقال : هو من المؤمنين » « 1 » .
لكن قد يكون الأقرب حمل هذه الرواية على أنّها تبيّن حكماً في واقعة أو أنّ أهل الحصن عددهم محدود جداً .
ولعلّ هذا ما دفع الكثير من الفقهاء للإعراض عنها ، والنكتة في ذلك أنّه لو أعطي آحاد المسلمين حقّ إعطاء الأمان لكلّ الكافرين للزم الهرج والمرج ، وصار بإمكان أيّ مسلم أن يوقف حروب المسلمين .
وهذا كأنّه خلاف المركوز في الذهن العقلائي والمتشرّعي فيمن له قرار السلم والحرب .
حادي عشر - وقت الأمان ومدّته :
قد يقع عقد الأمان قبل الأسر ، وقد يكون في غير هذه الحال ، فهنا صور :
1 - قبل الأسر :
صرّح الفقهاء بأنّ وقت الأمان إنّما هو قبل الأسر « 2 » ، فيجوز عقده لآحاد المشركين في هذا الوقت بلا خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 67 ، ب 20 من جهاد العدو ، ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 550 . الشرائع 1 : 314 . الروضة 2 : 397 .