وكذا لا تشترط في صحّة الأمان الذكورة ، فيصحّ أمان المرأة « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ، بل عليه الإجماع « 3 » ؛ لما روي أنّ امّ هاني قالت : يا رسول اللَّه ، قد جرت أحمائي وأغلقت عليهم ، وأنّ ابن امّي أراد قتلهم ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « قد أجرنا من أجرت يا امّ هاني إنّما يجير على المسلمين أدناهم » « 4 » . وأمضى صلى الله عليه وآله وسلم أمان ابنته زينب للعاص بن الربيع « 5 » .
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « ولا فرق في المؤمّنين من المسلمين - بعد إحراز العقل والبلوغ والاختيار - بين الأحرار والعبيد ، والقويّ والضعيف ، والذليل والعزيز ، والحقير والعظيم ، والغنيّ والفقير ، والذكر والأنثى » « 6 » .
ذلك كلّه استناداً إلى الإطلاقات والعمومات حيث لا مقيّد لها .
تاسعاً - ما ينعقد به الأمان :
صرّح كثير من الفقهاء بأنّه لا يعتبر في
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 313 . مجمع الفائدة 7 : 455 . مهذّب الأحكام 1 : 133 .
( 2 ) المبسوط 1 : 550 . المنتهى 14 : 126 . جواهر الكلام 21 : 95 .
( 3 ) التذكرة 9 : 88 .
( 4 ) انظر : المنتقى من أخبار المصطفى 2 : 814 ، ح 4412 . المنتهى 14 : 126 .
( 5 ) انظر : السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 95 .
( 6 ) كشف الغطاء 4 : 344 .