أو سكر أو إغماء ونحوهم ؛ لسلب العبارة عنه ، ولعدم معرفته بمصلحة المسلمين ، فأشبه المجنون .
نعم ، لو أذمّ المراهق أو المجنون أو المكره لم ينعقد أمانه ، ولكن لو اغترّ المشرك فزعم الصحّة وجاء معه يعاد إلى مأمنه « 1 » .
3 - الاختيار :
فلا يصحّ أمان المكرَه بسبب الأسر أو بغيره من الأسباب ؛ لأنّه قول أكره عليه بغير حقّ ، ولظهور الأدلّة في الاختيار « 2 » ، وادّعي عليه الإجماع « 3 » .
4 - الإسلام :
فلا ينعقد أمان الكافر وإن كان ذمّياً « 4 » ؛ لأنّه متّهم على المسلمين « 5 » ، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام : « إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم » « 6 » ، فجعل الذمّة للمسلمين فلا تحصل لغيرهم « 7 » .
نعم ، لو كان في عقد الذمّة ما يوجب منح أهل الذمة مثل هذا الحقّ وجب الوفاء به .
ثمّ إنّه لا تشترط الحرّية ، فيصحّ أمان المملوك المأذون له بالجهاد وغيره ولا حجر عليه بالنسبة إلى ذلك « 8 » ، وادّعي عليه الإجماع « 9 » ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رواية ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق : « . . . يسعى بذمّتهم أدناهم » « 10 » ، فيشمل المملوك ،
ولرواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ عليّاً عليه السلام أجاز أمان عبدٍ مملوكٍ لأهل حصنٍ من الحصون ، وقال : هو من المؤمنين » « 11 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 96 .
( 2 ) المنتهى 14 : 129 . جواهر الكلام 21 : 94 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 377 ، م 29 .
( 3 ) التذكرة 9 : 89 . المنتهى 14 : 129 .
( 4 ) مجمع الفائدة 7 : 455 . كشف الغطاء 4 : 344 . جواهر الكلام 21 : 95 .
( 5 ) التذكرة 9 : 89 .
( 6 ) المستدرك 11 : 45 ، ب 18 من جهاد العدو ، ح 3 .
( 7 ) المنتهى 14 : 129 . التذكرة 9 : 89 .
( 8 ) مجمع الفائدة 7 : 455 . مهذب الأحكام 15 : 133 .
( 9 ) التذكرة 9 : 87 .
( 10 ) الوسائل 29 : 75 ، ب 31 من القصاص في النفس ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 15 : 67 ، ب 20 من جهاد العدو ، ح 2 .