وقوله سبحانه وتعالى :
« وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
« 1 » ؛ لأنّه على عمومه ، ولأنّ بنفس العقد يصرن امّهات لنا ، فلا يحلّ لنا أن نعقد عليهنّ « 2 » .
وقد يقال : إنّ تحريم أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المسلمين جميعاً إنّما هو للنهي الوارد في القرآن ، لا لتسميتهنّ بامّهات المؤمنين ، في قوله سبحانه وتعالى :
« وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ » ،
ولا لتسميته والداً ؛ لأنّ هذه التسمية إنّما وقعت على وجه المجاز لا الحقيقة ، بل المراد وجوب احترامهنّ ؛ ولذلك لا يحلّ النظر إليهنّ ولا الخلوة بهنّ ولا المسافرة « 3 » .
( انظر : زوجات النبي ، نكاح )
2 - احترامهنّ وتكريمهنّ :
ذكر بعض الفقهاء أنّ المراد من قوله تعالى :
« وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
« 4 » ، هو رجحان الاحترام والتعظيم والتكريم « 5 » ، حتى سمّاهنّ السيّد محمّد آل بحر العلوم بامّهات التبجيل « 6 » .
ومعنى ذلك أنّه ينبغي احترامهنّ والتعامل بأدبٍ معهنّ ، فإنّ في ذلك احترام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
وهذا ما فعله الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في حرب الجمل مع عائشة بنت أبي بكر مع كونها قد خرجت فيها على إمام زمانها .
لكنّ لزوم احترامهنّ لا يعني عصمتهنّ وعدم جواز نقدهنّ فيما فعلن أو تركن ، مع مراعاة كامل أشكال اللياقة والأدب معهنّ .
هذا ، وتفاصيل الأحكام المتعلّقة بزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونسائه تراجع في مصطلح ( اختصاصات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 .
( 2 ) الخلاف 4 : 245 ، م 1 . وانظر : جامع المقاصد 12 : 64 .
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 64 - 65 . المسالك 7 : 81 . الحدائق 23 : 105 . جواهر الكلام 29 : 130 .
( 4 ) الأحزاب : 6 .
( 5 ) جامع المقاصد 12 : 64 - 65 . المسالك 7 : 81 . كشف اللثام 7 : 39 .
( 6 ) بلغة الفقيه 3 : 206 - 207 .