أمن
أوّلًا - التعريف :
الأمن والأمان - لغة - : ضدّ الخوف مطلقاً ، سواء كان من عدوّ أو غيره ، وهو عدم توقّع مكروه في الزمان الآتي .
ويأتي أيضاً بمعنى الدين والخُلُق ، يقال : ما أحسن أمنك وأمَنك ، أي دينك وخلقك .
والأصل أن يستعمل في سكون القلب « 1 » .
ومنه : قوله تعالى :
« إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ »
« 2 » ، أي أنّ النصر والإمداد بالبشرى واطمئنان القلوب كان في وقت يأخذكم النعاس للأمن الذي أفاضه اللَّه على قلوبكم « 3 » .
واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الإحصار :
المنع والحبس ، وهو أن يُحصر الحاجّ عن بلوغ المناسك بمرض أو عدوّ وما ماثلهما « 4 » .
ومنه : قوله تعالى :
« فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
« 5 » ، أي إن منعتم من السير ، من أحصره المرض : منعه من السفر أو من حاجة يريدها « 6 » .
والنسبة بين الإحصار والأمن أنّ الأمن لا يكون مع إحصار .
2 - الأمان :
وهو عدم الخوف « 7 » ، يقال : أمنت الأسير ، أي أعطيته الأمان فأمن .
وأمّا عند الفقهاء فهو عقد معه يترك
هامش
( 1 ) لسان العرب 1 : 223 ، 224 . المصباح المنير : 24 . مجمع البحرين 1 : 78 . محيط المحيط : 17 .
( 2 ) الأنفال : 11 .
( 3 ) الميزان 9 : 21 . وانظر : جوامع الجامع 1 : 560 . الأمثل 5 : 233 .
( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 395 . لسان العرب 3 : 202 .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) مجمع البحرين 1 : 415 .
( 7 ) مجمع البحرين 1 : 82 .