الفرع الرابع : لم يتعرّض الفقهاء صراحة لحالة ما إذا أدّى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى تقليل المعصية دون قلعها ، لكنّ الإمام الخميني أوجب صراحة الأمر والنهي ولو احتمل تأثيرهما في تقليل المعصية « 1 » ، فالمكثر لشرب الخمر يجب عنده نهيه عن شربها إذا علم بعدم انتهائه واحتمل تأثير النهي في تقليل شربه لها .
وقد يكون الدليل على ذلك هو انحلال الكثرة إلى تعدّد صدور المعصية منه ، فالتقليل منها يرجع إلى تأثير النهي إجمالًا في عدم وقوع بعضها ، أو يفهم من أدلّة وجوب الأمر والنهي كفاية احتمال ترتّب مثل هذا الأثر أيضاً كما هو غير بعيد .
الفرع الخامس : ممّا يترتّب على موضوعية الأمر والنهي وجوب شخصيهما ، فلو علم حصول التأثير بغير ذلك لما وجب ، وأمّا على الطريقية فالواجب وقوع المعروف وارتفاع المنكر من أيّ طريق مشروع حصلا ، فلو علم توقّف تأثير ذلك على تبديل الأمر بالنهي أو العكس أو على أمر شخص
هامش
( 1 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 430 ، م 14 .