آثار مترتبة على شرطية التأثير :
ثمّ إنّه قد يترتّب على شرطية احتمال التأثير فروع ، وهي :
الأوّل : لو ارتكب شخص حرامين أو ترك واجبين وعلم أنّ الأمر بالنسبة إليهما معاً لا يؤثّر واحتمل التأثير بالنسبة إلى أحدهما بعينه وجب بالنسبة إليه دون الآخر . ولو احتمل التأثير في أحدهما لا بعينه تجب ملاحظة الأهم ، فلو كان تاركاً للصلاة والصوم وعلم أنّ أمره بالصلاة لا يؤثّر واحتمل التأثير في الصوم وجب ؛ لاجتماع شرائط وجوب الأمر والنهي فيه دون الآخر لانتفاء شرط احتمال التأثير .
ولو احتمل التأثير بالنسبة إلى أحدهما يجب الأمر بالصلاة ؛ لأنّ المسألة تدخل في باب التزاحم الذي يكون بالإتيان بأحد الواجبين المتزاحمين ويراعى فيها الأهم .
وأمّا لو لم يكن أحدهما أهم يتخيّر بينهما ، بل له أن يأمر بأحدهما بنحو الإجمال مع احتمال التأثير كذلك ؛ لأنّ اللغوية إنّما تثبت مع العلم بعدم الوقوع مطلقاً لا في أوّل أمر أو نهي « 1 » .
الفرع الثاني : لو علم أو احتمل أنّ أمره أو نهيه يؤثّر مع التكرار ، فهل يجب التكرار أم لا ؟ ذهب السيّد الخميني إلى وجوبه « 2 » ؛ ولعلّه لعدم ظهور الأدلّة الآخذة لاحتمال التأثير شرطاً في وجوب الأمر والنهي في اختصاصها باحتمال التأثير لأوّل أمر ونهي ، بل مطلقاً .
أمّا دليل الفرض فواضح ؛ لأنّ اللغوية إنّما تثبت مع العلم بعدم الوقوع مطلقاً لا في أوّل أمر أو نهي ، وكذا الروايات ؛ إذ الظاهر أنّ المراد بالقبول في رواية مسعدة والاتّعاظ في خبر يحيى الطويل حصولهما ولو بالتكرار ، والقدر المتيقّن من الإجماع عدم التأثير مطلقاً .
وكذا يجب لو توقّف على أن يكون الإنكار في حضور جمع ؛ لنفس ما تقدّم ، ما لم يستلزم مفسدة أخرى كإشاعة المنكر إن كان متستّراً ، فإنّه يرجع إلى فروع شرط عدم ترتّب المفسدة الآتي ، وهو ما نبّه عليه الإمام الخميني أيضاً « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 429 ، م 4 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 429 ، م 5 .
( 3 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 429 ، م 6 .