ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الحسبة :
وهي الأجر « 1 » ، واسم من الاحتساب كالعدّة من الاعتداد ، أي احتساب الأجر على اللَّه . يقال : فعلته حسبة ، أي طلباً للأجر « 2 » .
وفي الاصطلاح هي ما يتناول كلّ مشروع يؤدّى للَّهتعالى وعلم رضا الشارع بإتيانه وترغيبه إليه بحيث لا يرضى بفواته على أيّ حال ، أو إهماله « 3 » .
وبهذا التعريف تدخل كثير من الأمور في عنوان الحسبة ، كالقضاء ، وإجراء الحدود ، والولاية على القُصّر والغُيَّب ، والأمر بالمعروف بمعناه الخاصّ ؛ وربما لذلك جعل الفيض الكاشاني كلّ ذلك - عدا القضاء - في كتاب واحد ، وسمّاه ب ( كتاب مفاتيح الحسبة والحدود ) « 4 » .
وقد تطلق الحسبة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاصّة « 5 » ؛ ويبدو أنّه من هنا عنون الشهيد الأوّل في كتاب الدروس بحث الأمر بالمعروف ب ( كتاب الحسبة ) « 6 » .
2 - الإرشاد :
وهو التطريق إلى الشيء وتبيينه « 7 » ، يقال : أرشده إلى الشيء وعليه : هداه ، وإرشاد الضالّ : هدايته الطريق وتعريفه « 8 » .
ويستعمله الفقهاء بمعنى الدلالة على الخير ، والإرشاد إلى المصالح ، سواء كانت دنيوية أم أخروية .
والفرق بينه وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنّما يجبان بعد معرفة المأمور والمنهيّ المعروفَ أو المنكر ، أمّا الإرشاد فإنّما يجب لو كان الشخص المرشَد جاهلًا بالحكم ، ولو كان جاهلًا بالموضوع - كما إذا لم يعلم أنّ هذا المائع
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 164 . مجمع البحرين 1 : 400 . تاج العروس 1 : 212 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 3 : 164 . تاج العروس 1 : 212 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 15 : 214 - 215 . وانظر : البيع ( الخميني ) 2 : 665 .
( 4 ) المفاتيح 2 : 47 . وانظر : جامع الشتات 2 : 465 ، حيث عدّ كلّ ذلك من الأمور الحسبية .
( 5 ) مجمع البحرين 1 : 400 . مهذّب الأحكام 15 : 214 .
( 6 ) الدروس 2 : 47 .
( 7 ) معجم الفروق اللغوية : 42 .
( 8 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 225 . لسان العرب 5 : 219 . مجمع البحرين 2 : 702 .