تظهر نسبتها مع الإمامة ، وأمّا إذا كانت خاصّة كإمارة الحجّ أو الجيش أو ناحية خاصة من بلاد المسلمين فتكون أخصّ من الإمامة بمعناها العام ، ومباينة بمعنى إمامة الصلاة .
ثالثاً - أنواع الإمامة :
تقع الإمامة على أقسام وأنواع ، هي :
الأوّل - الإمامة المنصوصة من قبل اللَّه تعالى :
الإمامة : رئاسة دينية عامّة ، مشتملة على ترغيب عموم الناس في حفظ مصالحهم الدينية والدنيوية ، وزجرهم عمّا يضرّهم « 1 » . وهي ثابتة من قبل اللَّه تعالى للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ، وقد ثبت بالأدلّة أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصّ بأمر اللَّه تعالى على إمامتهم « 2 » ، وأنّ لهم مقام السلطنة والرئاسة والسياسة من قبل اللَّه تعالى « 3 » .
فالإمامة هي امتداد للنبوّة ، وهي حصن الدين وسوره ودعامته التي لا يستقيم إلّا بها ، ومن البديهي أنّ هذا المنصب من أعظم المناصب « 4 » .
قال الإمام الرضا عليه السلام : « إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء . . . إنّ الإمامة زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين ، وإنّ الإمامة اسّ الإسلام النامي وفرعه السامي ، بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحجّ والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف ، والإمام يحلّ حلال اللَّه ويحرّم حرام اللَّه » « 5 » .
وقد وكّل اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بأمر دينه وجعل قوله وفعله وتقريره حجةً على العباد يرجعون إليها فقال عزّوجلّ :
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
« 6 » ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم فوّض إلى
هامش
( 1 ) رسالة في قواعد العقائد : 83 . وانظر : الحدود والحقائق ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 264 . الألفين : 12 . الصوارم المهرقة : 170 ، 262 . خلاصة عبقات الأنوار 9 : 325 .
( 2 ) انظر : المقنعة : 32 ، 810 ، 811 . التذكرة 9 : 396 - 397 .
( 3 ) قاعدة لا ضرر ( الرسائل ، الخميني ) 1 : 50 . فقه الصادق 18 : 396 . القواعد الفقهيّة ( المكارم ) 1 : 71 .
( 4 ) مجموعة الرسائل ( الصافي ) 2 : 456 .
( 5 ) الكافي 1 : 200 ، ح 1 .
( 6 ) الحشر : 7 .