وأنّ فاقد العلم يجتهد ، فإن غلب على ظنّه جهة القبلة لأمارة بنى عليه ، وادّعي اتّفاق أهل العلم عليه « 1 » .
كما ذكروا أنّ الرياح أضعف الأمارات ؛ لاضطراب هبوبها ، وأمّا سهيل فهو أيضاً أمارة عند غاية ارتفاعه .
إلى غير ذلك من الأمارات التي يمكن استنباطها ولو بالمقايسة للمنصوص منها « 2 » .
( انظر : قبلة )
5 - أمارات دخول شهر رمضان :
ذكروا أنّ أمارة دخول شهر رمضان هي مضيّ ثلاثين يوماً من شعبان إذا لم ير الهلال قبل ذلك « 3 » .
واحتمل السيّد الخوانساري - على خلاف المشهور « 4 » - جواز الاعتماد على أماريّة عدّ خمسة أيّام من هلال السنة الماضية ، مع حصول الوثوق بدخول شهر رمضان ، حيث قال : « لا يخفى أنّه مع حصول الوثوق والاطمئنان كيف يرفع اليد عن مثل هذه الأمارة ؟ » « 5 » .
وقد يقال : إنّ البحث في الأمارات في غير حال إفادتها الاطمئنان وإلّا كانت حجّةً لحجّية الاطمئنان ، من حيث إنّه حجّة عقلائية ممضاة شرعاً .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : شهر رمضان ، صوم )
6 - أمارات البلوغ :
ذكر الفقهاء للبلوغ عدّة أمارات مثل : نبات الشعر الخشن على العانة ونحو ذلك ممّا اتّفقوا عليه أو اختلفوا في أماريته .
قال العلّامة الحلّي : « الأقرب أنّ إنبات اللحية دليل على البلوغ . . . » « 6 » .
وقال المحقّق النجفي : « إنّ الإنبات [ أي إنبات الشعر الخشن على العانة ] أمارة طبيعية اعتبرها الشارع لكشفه عن تحقّق الإدراك . . . » « 7 » .
( انظر : بلوغ )
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 69 ، 70 .
( 2 ) جواهر الكلام 7 : 372 ، 373 .
( 3 ) المعتبر 2 : 686 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 126 .
( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 263 . وانظر : الرياض 5 : 415 .
( 5 ) جامع المدارك 2 : 201 .
( 6 ) التحرير 2 : 535 .
( 7 ) جواهر الكلام 26 : 7 .