تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الباطل . والإيجاب لا يستعمل إلّافيما هو حقّ « 1 » .

3 - الالتزام :

وهو الاعتناق ، يقال : التزمه ، أي اعتنقه ، فالإلزام سبب الالتزام بإلزام الشخص نفسه ، أو بإلزام الغير له .

ثالثاً - أنواع الإلزام وأحكامها :

يطلق الإلزام في الفقه على معان عديدة ، نشير إليها فيما يلي :

الأوّل - الإلزام بمعنى الجعل التشريعي الملزِم :

ويراد به الإيجاب وتشريع حكم إلزامي ، وهو أعم من الوجوب أو التحريم « 2 » ، والإلزام التشريعي مختصّ باللَّه تعالى ، وربما يفوّض إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام ، فليس من حقّ أحد أن يتصدّى لكرسيّ التشريع إلّاإذا كان مخوّلًا من اللَّه تعالى ، وإلّا فتكون إلزاماته التشريعية عملًا محرّماً وبغير حقّ ، كما أنّه لا تجب إطاعتها فلا تكون نافذة ، وتفصيله في محلّه . ( انظر : إيجاب )

الثاني - الإلزام بمعنى الإجبار والإكراه :

ويراد به الإجبار والإكراه على فعل أو ترك ، وهو بالأصل محرّم ، لا يحقّ لأحد من الناس إجبار الآخرين على فعل إلّاإذا خوّله الشارع حقّ الإجبار والإلزام ، وفي الحدود التي أعطى فيه الحقّ . وقد منحت الشريعة حقّ الإلزام تارةً بملاك الولاية ، أو إرادة الكمال له ، وأخرى بثبوت الحقّ للملزِم في ذمّة من يلزمه ، فهنا حالات :

1 - حقّ الإلزام بملاك الولاية :

أعطى اللَّه سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمعصومين عليهم السلام الولاية المطلقة على العباد ، فلهم الحقّ في إلزامهم بما يرونه صلاحاً لهم ، وكذلك أعطى الحاكم والقاضي والوليّ - الأب والجدّ للأب - والأبوين والزوج والسيّد والآمر بالمعروف هذا الحقّ أيضاً في الجملة في الحدود المقرّرة من الولاية على الإجبار .
هامش
( 1 ) معجم الفروق اللغوية : 67 . ( 2 ) انظر : المهذب البارع 5 : 411 . معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 147 . بحوث في شرح العروة 2 : 80 .