2 - موارد الإلحاق :
ذكر الفقهاء عدّة « 1 » موارد ومصاديق لإلحاق الأولاد بالنسب ، يجمعها ما يلي :
أ - حالة وجود رابط أو مجوّز شرعي ، كالعقد بقسميه الدائم والمنقطع ، أو الملك ، أو الوطء لشبهة ؛ لأنّه كالصحيح في لزوم إلحاق المولود بالرجل مع تمامية باقي الشروط .
ولهذا كلّه ذكروا أنّ المولود من الزنا لا يلحق بالنسب في الإرث « 2 » ؛ لخبر محمّد بن الحسن القمّي ، قال : كتب بعض أصحابنا على يدي إلى أبي جعفر عليه السلام : ما تقول في رجل فجر بامرأة فحبلت ، ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل ، فجاءت بولد وهو أشبه خلق اللَّه به ؟ فكتب عليه السلام بخطّه وخاتمه : « الولد لِغَيَّة لا يُورث » « 3 » ، وللإجماع « 4 » .
ب - الإقرار ببنوّة الصغير له يوجب إلحاقه به في النسب ، بشرط إمكان بنوّته له ، وجهالة نسب الصغير ، وعدم وجود منازع له فيه « 5 » .
ج - القرعة فيما إذا وطأ اثنان امرأة في طهر واحد ، وكان وطأ يلحق به النسب ، كما لو كان لشبهة ، فيقرع بينهما ، فمن خرج اسمه الحق المولود به « 6 » .
وهذا المورد الثالث تتقلّص فرص تحقّقه في زماننا بناءً على القول بأنّ الفحوصات الجينية معتبرة ونافذة وحجة .
نعم ، العمل بالقيافة لا يوجب الإلحاق بالنسب ؛ لعدم اعتبارها عندنا « 7 » .
وتفصيل مباحث الإلحاق النسبي تراجع في مصطلح ( تبعية ، نسب ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 505 - 507 . المهذّب 2 : 338 - 339 . التحرير 4 : 15 - 20 .
( 2 ) التبصرة : 142 - 143 . القواعد 3 : 99 . جواهر الكلام 31 : 236 .
( 3 ) الوسائل 21 : 498 ، ب 101 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 25 : 245 .
( 5 ) المختصر النافع : 244 . التحرير 4 : 431 . جامع المقاصد 9 : 345 .
( 6 ) الشرائع 4 : 122 . التحرير 4 : 19 . المسالك 8 : 38 .
( 7 ) جواهر الكلام 40 : 515 . مصباح الفقاهة 1 : 382 - 383 .