5 - إنكار الغريم مع إلحاح الدائن وخوف الحبس :
إذا ألحّ المدين على غريمه بالمطالبة وأحضره مجلس الحكم فخاف من الإقرار الحبس ، فله الإنكار عليه والتورية فيها بما تخرج به عن الكذب ، بشرط العزم على قضائه متى تمكّن ، وإعلامه بذلك قبل اليمين وبعدها « 1 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »
« 2 » .
واستقرب العلّامة الحلّي في المختلف عدم شرطية الإعلام في الجواز « 3 » .
ولعلّ المستند في أصل الحكم بجواز ذلك هو دفع الضرر عن نفسه مع إحرازه واقعاً أنّه لا يستحقّ الحبس لفرض كونه معسراً .
( انظر : دين )
6 - الإلحاح على نكاح المتعة ومداومتها :
ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على كراهة الإلحاح في نكاح المتعة ومداومتها متى ما أغنى اللَّه تعالى الإنسان بالزوجات « 4 » .
فعن ابن شمّون ، قال : كتب أبو الحسن عليه السلام إلى بعض مواليه : « لا تلحّوا على المتعة ، إنّما عليكم إقامة السنّة ، فلا تشتغلوا بها عن فُرُشِكُم وحرائركم فيكفرن ويتبرّين ويدعين على الآمر بذلك ، ويلعنونا » « 5 » .
( انظر : متعة ، نكاح )
7 - الإلحاح على الضيف بالأكل :
ذكر بعض الفقهاء في آداب الطعام أنّ الإنسان لابدّ له أن يتعهّد ضيفه باللطف على مائدة الطعام ، لا سيّما المحتشم والخجول ، فإن رأى منه رغبة في الأكل ، وإلّا حثّه عليه مرّتين أو ثلاث ، فلا يزيد على الثلاث ؛ لأنّه من الإلحاح المذموم « 6 » .
( انظر : طعام )
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 330 - 331 . وانظر : النهاية : 306 - 307 . السرائر 2 : 35 .
( 2 ) البقرة : 280 .
( 3 ) المختلف 5 : 414 .
( 4 ) انظر : الحدائق 24 : 121 .
( 5 ) الوسائل 21 : 23 ، ب 5 من المتعة ، ح 4 .
( 6 ) التحفة السنية 4 : 46 .