أنّه لو ألقت الريح شخصاً أو زلق ، أو قفز هارباً من شيء - بلا اختيار - على آخر إلجاءً فقتله ، فلا ضمان عليه ولا على عاقلته ؛ ضرورة عدم صدق نسبة القتل إليه « 1 » .
وتدلّ عليه صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : في الرجل يسقط على الرجل فيقتله ، فقال : « لا شيء عليه » « 2 » ، بناءً على كون المراد منها الوقوع على الوجه المشار إليه ، ولو لظهورها في عدم ضمان العاقلة أيضاً « 3 » .
واحتمل بعضهم وجوب الدية عليه أو على عاقلته « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : دية ، ضمان )
2 - الإلجاء رافع للاختيار فيضمن السبب :
المعروف أنّ الفعل الصادر من المكلّف بنحو الإلجاء لا يكون فعلًا اختيارياً منه ، فلو كان بسبب فعل شخص آخر كان الفعل منتسباً للسبب فيضمن ، كما لو ركبت جاريةٌ أخرى ، فنخستها « 5 » جارية ثالثة ، فقمصت « 6 » الجارية المركوبة ، فوقعت الراكبة فماتت ، فلا ضمان على الجارية المركوبة ؛ لكونها ملجأة « 7 » .
وقال آخرون : إنّ على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ويسقط الثلث مِن جهة ركوب الجارية الميتة عبثاً « 8 » .
وقيل : بينهما « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : دية ، ضمان )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 43 : 72 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 506 ، م 12 .
( 2 ) الوسائل 29 : 57 ، ب 20 من القصاص في النفس ، ح 2 .
( 3 ) جواهر الكلام 43 : 72 .
( 4 ) كشف اللثام 11 : 243 - 244 .
( 5 ) أي طعنتها بعود أو غيره فهاجت . انظر : المصباحالمنير : 596 .
( 6 ) أي وثبت . لسان العرب 11 : 303 .
( 7 ) الإرشاد 2 : 224 . مجمع الفائدة 14 : 248 . جامع المدارك 6 : 195 . مباني تكملة المنهاج 2 : 235 .
( 8 ) المقنعة : 750 . الشرائع 4 : 251 . كشف الرموز 2 : 641 .
( 9 ) المقنع : 531 . النهاية : 763 .