لا يبدّله بغيره ، جاز أن يكون إماماً للقارئ » « 1 » .
وأشكل عليه بأنّ من لم يخلّص الحرف لا يكون آتياً بالقراءة على الوجه المعتبر ، فلا تكون قراءته كافيةً عن قراءة المأموم ، كالمبدِّل « 2 » .
( انظر : صلاة الجماعة )
4 - معاملاته :
إذا لم تشترط العربيّة أو الصيغة اللفظية في صيغ العقود والإيقاعات فلا إشكال في صحّة عقود الألثغ وإيقاعاته .
أمّا مع اشتراط الصيغة اللفظية أو العربية كالطلاق ونحوه وكان عاجزاً عن إصلاح نطقه ورفع لثغته ، فظاهر جماعة من الفقهاء صحّة عقوده وإيقاعاته أيضاً « 3 » مع فرض علم كلّ منهما بمقصود الآخر « 4 » .
وأمّا لو كان قادراً على إصلاح نطقه وعقد كذلك فالظاهر من الشيخ الأنصاري صحّة عقده ، حيث قال : « إنّ اللغات المحرّفة لا بأس بها إذا لم يتغيّر بها المعنى » « 5 » .
لكن صرّح بعض الفقهاء باشتراط وقوعها باللفظ الصحيح العربي مع الإمكان « 6 » .
( انظر : إيقاع ، عقد )
5 - الجناية على لسان الألثغ :
لا فرق بين الجناية على لسان الصحيح ولسان الألثغ ، كما هو ظاهر كلمات الفقهاء ( « 7 » ) .
فلو كان ألثغ فذهب إنسان بكلامه أجمع تقسّط الدية على ما ذهب عليه من الحروف ، مع اليأس عن زوال لثغته ، وإلّا فالدية الكاملة « 8 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 296 . وانظر : المنتهى 6 : 225 .
( 2 ) المدارك 4 : 355 .
( 3 ) انظر : كشف اللثام 7 : 47 . مفتاح الكرامة 4 : 163 - 164 . جواهر الكلام 22 : 250 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 141 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 136 .
( 6 ) صيغ العقود والإيقاعات ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 178 .
( 7 ) انظر : المسالك 15 : 417 . مجمع الفائدة 14 : 377 . جواهر الكلام 43 : 209 - 228 . مباني تكملة المنهاج 2 : 287 .
( 8 ) جواهر الكلام 43 : 228 - 229 .