توقّف الواجب على الائتمام فيكون واجباً ، ومن أصالة البراءة وإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة زرارة والفضيل : « وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها » « 1 » ، والمسألة محلّ تردّد » « 2 » .
( انظر : صلاة ، قراءة )
3 - إمامته للجماعة :
صرّح بعض الفقهاء بجواز إمامة الألثغ لمثله إذا اتّفقا في موضع اللثغة والإبدال « 3 » .
وإنّما الكلام في إمامته لغيره ، حيث ذكر بعض الفقهاء أنّه لا تصحّ إمامة الألثغ لصحيح اللسان ، بل هذا هو المشهور كما صرّح به السيّد العاملي « 4 » .
واستدلّ عليه بأنّ القراءة الواجبة إنّما تسقط بتحمّل الإمام ومع لحنه لا يتحقّق التحمّل ، والألثغ كاللاحن ، والإمام اللاحن لا يتحمّل القراءة عن المأموم الصحيح اللسان ، والأصل عدم سقوط القراءة عن المأموم إلّامع العلم بالمسقط ، وهو - أي العلم - منتفٍ هنا « 5 » .
وذهب بعض آخر إلى صحّة إمامته على الكراهة .
قال الشيخ الطوسي : « يكره الصلاة خلف التمتام ومن لا يحسن أن يؤدّي الحرف - إلى أن قال - : وكذلك لا يأتمّ بأرتّ ولا ألثغ ولا أليغ » « 6 » .
وقال ابن حمزة : « تكره إمامة ثلاث عشرة نفساً إلّابأمثالهم : المتيمّم . . . ومن لم يقدر على إصلاح لسانه ، ومن عجز عن أداء حرف أو أبدل حرفاً من حرف . . . » « 7 » .
هذا ، وجوّز بعض المانعين إمامة الألثغ إذا كانت لثغته خفيفة « 8 » .
قال العلّامة الحلّي : « لو كانت له لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 285 ، ب 1 من صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 2 ) المدارك 4 : 355 .
( 3 ) انظر : الذكرى 4 : 396 ، 397 . المدارك 4 : 354 .
( 4 ) المدارك 4 : 354 .
( 5 ) المدارك 4 : 354 .
( 6 ) المبسوط 1 : 219 .
( 7 ) الوسيلة : 105 .
( 8 ) الذكرى 4 : 398 .