على البيان والصحّة « 1 » ، أو هو الذي يرجع كلامه ولسانه إلى الياء ، أو من لا يبيّن كلامه « 2 » .
وعليه يشتركان في عدم النطق الصحيح ، ويختلفان في الحرف الذي لا يجيدان نطقه .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للأحكام المتعلّقة بالألثغ في موارد مختلفة من الفقه ، وهي إجمالًا ما يلي :
1 - أذان الألثغ :
يجوز أن يؤذّن الألثغ لو كان لثغته غير متفاحشة ، كما صرّح بذلك الفقهاء « 3 » .
والظاهر أنّ مستندهم صدق الأذان عليه ، فتترتّب عليه أحكامه .
وذهب العلّامة الحلّي إلى كراهة أن يكون المؤذّن ألثغ ، إلّاإذا لم يتغيّر المعنى « 4 » ، وقيّد الشهيد الأوّل هذه الكراهة بوجود الأفصح « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أذان وإقامة )
2 - قراءته :
لا تصحّ قراءة الألثغ مع تمكّنه من التعلّم ، ورفع لثغته .
قال العلّامة الحلّي : « لو كان ألثغاً يبدّل حرفاً بآخر مع تمكّنه من التعلّم لم تصحّ ، كمن يبدل الحاء بالخاء أو بالهاء ، أو يبدّل الميم في ( المستقيم ) بالنون ، أو السين بالثاء ، أو الراء بالغين » « 6 » .
وذلك لوجوب تصحيح القراءة مقدّمةً للإتيان بالواجب ، وهو الصلاة المشتملة على القراءة الصحيحة ، وربّما عدّ تاركه فاسقاً « 7 » .
وأمّا لو لم يتمكّن فهل يجب عليه الائتمام بمن يقرأ صحيحاً أم لا ؟
قال السيّد العاملي : « فيه وجهان : من
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 219 . الحدائق 11 : 195 .
( 2 ) ترتيب كتاب العين 3 : 1666 . لسان العرب 12 : 377 . القاموس المحيط 3 : 163 . تاج العروس 6 : 29 .
( 3 ) التذكرة 3 : 75 . جامع المقاصد 2 : 185 .
( 4 ) المنتهى 4 : 408 .
( 5 ) البيان : 140 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 148 .
( 7 ) انظر : المدارك 4 : 354 .