موضع ثمّ يهجم ، أو يكون في مضيق فيتحرّف حتى يتبعه العدوّ إلى موضع واسع ليسهل القتال فيه ، أو ينصرف على قصد أن يذهب إلى طائفة ليستنجد بها في القتال ، أو عجز عن الحرب بعد التقاء الصفّين « 1 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ »
« 2 » .
وقوله سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا »
« 3 » .
( انظر : جهاد ، زحف )
5 - المصافحة عند الالتقاء :
صرّح الفقهاء باستحباب التصافح بين المؤمنين عند اللقاء ، كما يستحبّ التسليم « 4 » ؛ لما ورد في أخبار الأئمّة المعصومين عليهم السلام « 5 » .
منها : ما عن مالك بن أعين الجهني ، قال : أقبل إليّ أبو عبد اللَّه عليه السلام فقال : « أنتم واللَّه شيعتنا - إلى أن قال - : إنّ المؤمنين ليلتقيان فيصافح كلّ واحد منهما صاحبه ، فما يزال اللَّه ناظراً إليهما بالمحبّة والمغفرة ، وإنّ الذنوب لتحاتّ عن وجوههما وجوارحهما حتى يفترقا ، فمن يقدر على صفة اللَّه وصفة من هو هكذا عند اللَّه ؟ ! » « 6 » .
ومنها : ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا التقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح ، وإذا تفرّقتم فتفرّقوا بالاستغفار » « 7 » .
ومنها : ما عن أبي عبيدة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إذا التقى المؤمنان فتصافحا أقبل اللَّه بوجهه عليهما وتحاتت الذنوب عن وجوههما حتى يفترقا » « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 540 . التذكرة 9 : 9 ، 61 . القواعد 1 : 484 . الرياض 7 : 499 - 500 . فقه الصادق 13 : 95 .
( 2 ) الأنفال : 15 .
( 3 ) الأنفال : 45 .
( 4 ) أجوبة الاستفتاءات 1 : 224 . وانظر : روضة المتّقين 9 : 396 . كشف اللثام 11 : 536 .
( 5 ) انظر : الوسائل 12 : 218 ، ب 126 من أحكام العشرة .
( 6 ) الوسائل 12 : 222 - 223 ، ب 126 من أحكام العشرة ، ح 17 .
( 7 ) الوسائل 12 : 220 ، ب 126 من أحكام العشرة ، ح 9 .
( 8 ) الوسائل 12 : 218 ، ب 126 من أحكام العشرة ، ح 1 .