التماس
أوّلًا - التعريف
:
لغة :
الالتماس : هو الطلب ، والتلمّس : التطلّب مرّة بعد أخرى « 1 » .
وقيل : الالتماس طلبٌ باللمس ، ثمّ سمّي كلّ طلبٍ التماساً مجازاً « 2 » .
اصطلاحاً :
واستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي ، لكنّه تارة يكون بالقول ، وأخرى بالفعل كالطلب .
فالالتماس القولي هو طلب شخص شيئاً من آخر مساوٍ له « 3 » ، كالتماس شخص الدعاء من المريض .
والالتماس الفعلي هو : طلب شيء والسعي وراء تحصيله ، سواء كان الشيء مادّياً كالتماس الماء قبل التيمّم بدلًا من الوضوء ، والتماس المال الحلال في المضاربة ، أو معنوياً كالعلم .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الالتماس باختلاف موارده :
1 - التماس الماء قبل التيمّم :
يجب التماس الماء قبل التيمّم بدلًا من الوضوء « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
ويدلّ عليه نفس دليل وجوب الوضوء ؛ لأنّ مقدّمات الواجب تكون واجبة شرعاً أو عقلًا ، ومجرد الشكّ واحتمال العجز عنه لا يكون عذراً عقلًا على ما حقّق في محلّه من علم الأصول .
هذا ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات على ذلك ، فعن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ » « 6 » .
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 975 . لسان العرب 12 : 326 .
( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 65 .
( 3 ) التعريفات : 27 .
( 4 ) الشرائع 1 : 49 .
( 5 ) انظر : : الخلاف 1 : 147 ، م 95 . المنتهى 3 : 43 .
( 6 ) الوسائل 3 : 341 ، ب 1 من التيمم ، ح 1 .