وفي مقابل ذلك ورد في خبر أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإن سلّموا عليكم فقولوا : عليكم ، ولا تصافحوهم ولا تكنّوهم إلّاأن تضطرّوا إلى ذلك » « 1 » .
( انظر : مصافحة )
6 - السلام على الكافر عند التقائه :
ذكر الفقهاء أنّ الابتداء بالسلام على الكافر غير جائز إلّالضرورة ؛ وذلك لمقتضى بعض الأخبار والروايات الواردة في ذلك « 2 » .
ولكن يمكن حمل هذه الأخبار على إرادة الكراهة ؛ لأنّه إذا لم ينفعه الدعاء والسلام لا وجه للحرمة .
نعم ، حيث إنّ السلام نحو من الاعتناء بالمسلَّم عليه ، والاعتناء بمن يعادي اللَّه سبحانه ورسوله مرجوح يمكن القول بالمرجوحية إذا لم تكن جهة راجحة في البين « 3 » .
وإن سلّم الذمّي على مسلم فالأحوط الردّ بقوله : ( عليك ) « 4 » .
وأمّا الأخبار الواردة :
فمنها : ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم » « 5 » .
ومنها : ما عن أبي البختري في خبره المتقدّم آنفاً .
( انظر : تحيّة ، سلام )
التقاط
( انظر : لقطة )
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 80 ، ب 49 من أحكام العشرة ، ح 9 .
( 2 ) الحدائق 9 : 84 - 85 . الغنائم 3 : 237 . صراط النجاة 1 : 448 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 7 : 198 - 199 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 7 : 199 .
( 5 ) الوسائل 12 : 77 ، ب 49 من أحكام العشرة ، ح 1 .