غيره ، قال : « بل يكفي الأمر ممّن يخاف منه ولا يأمن من شرّه وضرّه لو ترك الإطاعة » « 1 » .
3 - قدرة المكرِه على الإتيان بما توعّد به :
لا يصدق الإكراه إلّاإذا كان الشخص قادراً على الإتيان بما توعّد به « 2 » ، أو على أقلّ ممّا توعّد به وكان بدرجة يصدق معها عنوان الإكراه ، كما إذا هدّده بالقتل وعلم أنّه لا يقدر عليه ولكنّه قادر على الجرح أو قطع العضو .
4 - العلم أو الظن بوقوع الوعيد :
إذا علم المكرَه بوقوع ما توعّد به المكرِه فلا ريب في صدق الإكراه ، كما لا ريب في عدم صدقه إذا علم بعدم وقوعه ولا وقوع مرتبة أدنى منه تعدّ ضرراً عليه .
وألحق الفقهاء الظن بالعلم ، وقيّده بعضهم بالظن الغالب « 3 » ، وأطلق آخرون « 4 » .
وأمّا مجرّد احتمال الضرر والخوف منه فقد صرّح جماعة بكفايته « 5 » ، منهم السيّد اليزدي حيث قال : « المدار على خوف ترتّب الضرر وإن لم يكن مترتّباً في الواقع ، والظاهر عدم الفرق بين من كان خوّافاً - بحيث يخاف من كلّ أحد - وغيره ، وإن كان المورد ممّا لا يحصل الخوف لغير هذا الشخص ؛ لأنّه يصدق في حقّه الإكراه » « 6 » .
والمراد بالاحتمال هو ما يعتني به العقلاء وإلّا فلا اعتبار به كما صرّح بذلك بعضهم « 7 » ، ولكن ذهب بعض آخر إلى كفاية مطلق الاحتمال ولو كان ضعيفاً إذا كان الإيعاد بأمر مهمّ كالقتل مثلًا « 8 » .
5 - كون المتوعّد به ضرراً :
من جملة ما يعتبر في صدق عنوان الإكراه أن يكون ما توعّد به مضرّاً بالمكرَه
هامش
( 1 ) البيع ( الخميني ) 2 : 84 .
( 2 ) الشرائع 3 : 13 . جواهر الكلام 32 : 11 .
( 3 ) انظر : الشرائع 3 : 13 . المسالك 9 : 18 . الحدائق 25 : 159 .
( 4 ) انظر : القواعد 3 : 122 . نهاية المرام 2 : 11 . كشف اللثام 8 : 8 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 311 .
( 5 ) جواهر الكلام 32 : 12 . منية الطالب 1 : 385 . البيع ( الخميني ) 2 : 84 . مصباح الفقاهة 3 : 299 .
( 6 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 53 .
( 7 ) انظر : وسيلة النجاة 2 : 432 ، م 4 ، تعليقة الگلبايگاني .
( 8 ) البيع ( الخميني ) 2 : 84 .