نعم ، بعد انقضاء المدّة فليس للزوج إعذار ، ولها المرافعة إلى الحاكم فيجبره الحاكم على أحد الأمرين : الرجوع أو الطلاق « 1 » .
( انظر : إيلاء )
4 - إعذار الرامي :
يرتفع القصاص والدية عن الرامي فيما لو أخبر من يريد العبور بالحال وحذّره - قولًا أو كتباً أو فعلًا - وعلم المارّ وكان متمكّناً من حفظ نفسه فلم يفعل ، فعبر والرامي جاهل بالحال فأصابه الرمي فقتله لم يكن عليه قصاص ، بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّه ليس داخلًا في القتل العمدي ، وكذا لا دية عليه ؛ لتحقّق الهدريّة حينئذٍ « 2 » ، ويؤيّد ذلك ما رواه أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان صبيان في زمان علي عليه السلام يلعبون بأخطار « 3 » لهم ، فرمى أحدهم بخطره فدقّ رباعية صاحبه ، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقام الرامي البيّنة بأنّه قال : حذارِ ، فدرأ عنه القصاص ، ثمّ قال : قد اعذر من حذّر . . . » « 4 » .
5 - إعذار المرتدّ واستتابته :
المرتد إن كان ارتداده ملّياً - وهو من انعقد حال كون أبويه كافرين ثمّ أسلم ثمّ ارتدّ - يستتاب وجوباً ، فإن تاب وإلّا قتل .
ومدّة الاستتابة ثلاثة أيّام في المروي عن الإمام الصادق عليه السلام بطريق ضعيف . والأقوى تحديدها بما يؤمل معه عوده ، ويقتل بعد اليأس منه وإن كان من ساعته - ولعلّ الصبر عليه ثلاثة أيّام أولى ؛ رجاءً لعودته وحملًا للخبر على الاستحباب « 5 » .
وتوبته الإقرار بما أنكره ، فإن كان الإنكار للَّهوللرسول فإسلامه بالشهادتين ، ولا يشترط التبرّي من غير الإسلام وإن كان آكد ، وإن كان مقرّاً بهما منكراً عموم نبوّته صلى الله عليه وآله وسلم لم تكفِ الشهادتان ، بل لابد من الإقرار بعمومها .
وإن كان بجحد فريضة عُلِم ثبوتها من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 33 : 314 - 316 . مهذّب الأحكام 26 : 237
( 2 ) الشرائع 4 : 250 - 251 . المسالك 15 : 342 . جواهرالكلام 43 : 68 - 69 . مباني تكملة المنهاج 2 : 231 - 232 . مهذّب الأحكام 29 : 117
( 3 ) أخطار : جمع خطر ، وهو السبق الذي يتراهن عليه . الصحاح 2 : 648
( 4 ) الوسائل 29 : 69 ، ب 26 من القصاص في النفس ، ح 1
( 5 ) انظر : الروضة 9 : 342 - 343