فحمل الرواية على الكراهة ؛ جمعاً بينه وبين ما تقدّم « 1 » .
وحملها بعض آخر على من ليس له من يوجّهه إلى القبلة « 2 » .
8 - الاقتداء بالأخرس والامّي ومن يلحن في قراءته والأصمّ :
تعرّض أكثر الفقهاء في صلاة الجماعة لإمامة الامّي ، وهو من لا يحسن القراءة أو بعضها « 3 » ، فمنعوا عن إمامته للقاري « 4 » . نعم ، يجوز إمامته لمثله « 5 » .
( انظر : امّي )
وأمّا الأخرس فهو كالامّي في كثير من الأحكام ، لا يجوز ائتمام القاري به ، ويجوز ائتمام مثله به « 6 » .
وأمّا الأصمّ فيجوز الاقتداء به ؛ لأنّه لا يخلّ بشيء من واجبات الصلاة « 7 » .
وأمّا من يلحن في قراءته فلا يجوز الاقتداء به « 8 » ، وقد نسب ذلك إلى المشهور « 9 » ؛ نظراً إلى أصالة عدم سقوط القراءة عن المأموم إلّامع العلم بالمسقط ، وهو منتفٍ هنا ، وأنّ القراءة الواجبة إنّما تسقط عن المأموم بتحمّل الإمام ، ومع لحنه لا يتحقّق التحمّل « 10 » .
قال العلّامة الحلّي : « والوجه عندي أنّه لا يصحّ أن يكون [ من يلحن بقراءته ] إماماً ، أمّا إذا تعمّد فلأنّ صلاته باطلة ؛ لأنّه لم يقرأ القرآن كما انزل ، وأمّا إذا لم يتمكّن فلأنّه بالنسبة إلى الإعراب كالأخرس ، فكما لا تصحّ إمامة الأخرس لا تصحّ إمامة من لا يتمكّن من الإعراب » « 11 » .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 143 . الذكرى 4 : 405 ، 406
( 2 ) الذكرى 4 : 405
( 3 ) المعتبر 2 : 437 . الذكرى 4 : 395 . الرياض 4 : 332
( 4 ) الشرائع 1 : 124 . القواعد 1 : 313 . المدارك 4 : 349 . الرياض 4 : 332 . جواهر الكلام 13 : 331 . العروة الوثقى 3 : 185 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 218
( 5 ) المبسوط 1 : 220 . الذكرى 4 : 395 . جواهر الكلام 13 : 335 . العروة الوثقى 3 : 186 - 187 ، م 4
( 6 ) جواهر الكلام 13 : 335
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 147 . وانظر : البيان : 231
( 8 ) الشرائع 1 : 124 . الذكرى 4 : 396 . المدارك 4 : 354 . الرياض 4 : 333 . جواهر الكلام 13 : 341 . العروة الوثقى 3 : 185 . تحرير الوسيلة 1 : 250 ، م 4
( 9 ) المدارك 4 : 354 . جواهر الكلام 13 : 341
( 10 ) المدارك 4 : 354
( 11 ) المختلف 2 : 490