وقال الحلّي : « يكره إمامة الأجذم والأبرص وصاحب الفالج الأصحاء فيما عدا الجمعة والعيدين ، فأمّا في الجمعة والعيدين فإنّ ذلك لا يجوز » « 1 » .
ونوقش فيه بعدم الدليل عليه بالخصوص ، بل ظاهر الأدلّة خلافه « 2 » .
10 - اقتداء المصلّي بمن يخالفه فيالفروع :
صرّح بعض الفقهاء بجواز اقتداء المصلّي بمن يخالفه في الفروع إذا لم تكن صلاة الإمام باطلة عند المأموم :
قال العلّامة الحلّي : « المخالف في الفروع الاجتهادية باجتهاد يصحّ أن يكون إماماً ، ولو علم أنّه يترك واجباً أو شرطاً يعتقده المأموم دون الإمام فالأقوى عندي عدم جواز الاقتداء به ؛ لأنّه يرتكب ما يعتقده المأموم مفسداً للصلاة ، فلم يصحّ ائتمامه ، كما لو خالفه في القبلة حالة الاجتهاد فيها ، فلا يصحّ لمن يعتقد وجوب السورة بعد الحمد الصلاة خلف من لا يعتقد وجوبها وإن قرأها ؛ لأنّه يوقعها على وجه الندب فلا تجزئ عن الواجب ، وكذا لا يصحّ أن يصلّي من يعتقد تحريم لبس السنجاب - مثلًا - خلف من يعتقد تسويغه مع لبسه ، لا مطلقاً » « 3 » .
وذهب بعض آخر إلى الجواز مطلقاً ، قال الفاضل النراقي : « يصحّ اقتداء أحد المجتهدين أو مقلّده بالمجتهد الآخر أو مقلّده وإن علم المأموم مخالفة الإمام له في كثير من أحكام الصلاة ومقدّماتها وشرائطها ، وفاقاً لبعض الأجلّة » « 4 » .
ثمّ استدلّ عليه بأصالة عدم اشتراط الاتّحاد في الفروع مع القدوة ، وبصحّة صلاة الإمام في حقّه عند المأموم .
ويظهر من المحقّق النجفي التفصيل بين ما يضمنه الإمام للمأموم كالقراءة - بأن كان الإمام يرى عدم وجوب قراءة السورة بعد الحمد فلم يقرأها وتركها بينما يرى
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 280
( 2 ) جواهر الكلام 13 : 383
( 3 ) التذكرة 4 : 282 - 283 . وانظر : العروة الوثقى 3 : 173 ، م 31 . تحرير الوسيلة 1 : 251 ، م 6
( 4 ) مستند الشيعة 8 : 172