الأدلّة « 1 » ، وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام قال : « . . . والمريض القاعد عن يمين المصلّي هما جماعة » « 2 » .
وأمّا إذا كانا ناقصين واختلفت جهة النقص فقد احتمل بعض الفقهاء مراعاة الأعظم من أفعال الصلاة ، فيقتدي حينئذٍ فاقده بفاقد الأهون . واحتمل - أيضاً - جواز الاقتداء مطلقاً ؛ لاشتراكهما في النقصان « 3 » .
وأطلق الشيخ الطوسي جواز ائتمام القاعد بالمؤمي « 4 » .
لكنّ العلّامة الحلّي منع من ذلك قائلًا : « لا يجوز أن يكون المؤمي إماماً للقائم والقاعد . . . لأنّه أخلّ بركن . . . ولأنّه يصلّي بغير ركوع وسجود ، فلا يجوز أن يكون إماماً لمن يصلّي بركوع وسجود » « 5 » .
7 - الاقتداء بالأعمى :
يجوز الاقتداء بالأعمى إذا كان له من يسدّده ويوجّهه إلى القبلة « 6 » .
قال المحقّق الحلّي : « قال علماؤنا : ولا بأس بإمامة الأعمى إذا كان له من يسدّده ، وكرّهه الآخرون » « 7 » .
واستدلّ للجواز بأنّ العمى ليس نقصاً وقد عمي بعض الأنبياء « 8 » ، وبأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلف ابن امّ مكتوم يؤمّ الناس وكان أعمى « 9 » .
وبرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجّهونه » « 10 » .
وذهب بعضهم إلى الكراهة ؛ لما روي عن الإمام علي عليه السلام : « لا يؤمّ الأعمى في البريّة » « 11 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 13 : 330
( 2 ) قرب الإسناد : 156 ، ح 575 . الوسائل 8 : 341 ، ب 23 من صلاة الجماعة ، ذيل الحديث 2
( 3 ) جواهر الكلام 13 : 330
( 4 ) الخلاف 1 : 545 ، م 283
( 5 ) التذكرة 4 : 289 . وانظر : المنتهى 6 : 217 - 218
( 6 ) المبسوط 1 : 221 . السرائر 1 : 282 . المعتبر 2 : 443 . التذكرة 4 : 298 . الذكرى 4 : 405
( 7 ) المعتبر 2 : 443
( 8 ) المعتبر 2 : 443 . الذكرى 4 : 405
( 9 ) التذكرة 4 : 298
( 10 ) الوسائل 8 : 338 ، ب 21 من صلاة الجماعة ، ح 1
( 11 ) الوسائل 8 : 338 ، ب 21 من صلاة الجماعة ، ح 2