5 - اقتداء السليم بالعاجز :
إذا كان الإمام عاجزاً عن القيام في الصلاة وكان معذوراً في صلاته قاعداً لا يجوز للقادر على القيام الاقتداء به في صلاته « 1 » .
وقد نسب ذلك إلى المشهور ، بل لم ينقل فيه خلاف « 2 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 3 » ؛ نظراً إلى ما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بأصحابه جالساً ، فلمّا فرغ قال : لا يؤمّنّ أحدكم بعدي جالساً » « 4 » .
وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يؤمّ المقيّد المطلقين ، ولا صاحب الفالج الأصحّاء . . . » « 5 » .
ولأنّ القيام ركن فلا يصحّ ائتمام القادر عليه بالعاجز عنه كغيره من الأركان « 6 » .
ولكن ذهب ابن حمزة إلى كراهة ذلك ، حيث قال : « تكره إمامة ثلاث عشر نفساً إلّا بأمثالهم : المتيمّم والمسافر والمقيّد والقاعد . . . » « 7 » .
ونوقش فيه بدلالة الخبرين المتقدّمين على الحرمة مع اعتضادهما بدعوى الإجماع ، وإمكان استفادة اعتبار عدم النقصان في الإمام الذي يقتدى به من استقراء الأدلّة ، فلا يجوز الاقتداء بالناقص في جميع المراتب ، كاقتداء الجالس بالمضطجع ، وهكذا « 8 » .
6 - اقتداء الناقص بالكامل أو بمثله في النقص :
يجوز اقتداء كلّ مساوٍ بمساويه نقصاً أو كمالًا ، والناقص بالكامل فيجوز اقتداء القاعد بالقاعد وبالقائم « 9 » ؛ لإطلاق
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 544 ، م 282 . الشرائع 1 : 124 . التذكرة 4 : 287 . المدارك 4 : 349 . الرياض 4 : 331 . جواهر الكلام 13 : 327 . العروة الوثقى 3 : 185 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 218 ، م 808
( 2 ) جواهر الكلام 13 : 327
( 3 ) الخلاف 1 : 544 ، م 282 . التذكرة 4 : 287
( 4 ) الوسائل 8 : 345 ، ب 25 من صلاة الجماعة ، ح 1
( 5 ) الوسائل 8 : 340 ، ب 22 من صلاة الجماعة ، ح 1
( 6 ) التذكرة 4 : 287
( 7 ) الوسيلة : 105
( 8 ) جواهر الكلام 13 : 328
( 9 ) المنتهى 6 : 218 . جواهر الكلام 13 : 330 . العروةالوثقى 3 : 185 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 218