استشكل بعضهم في صحّة قيامه مطلقاً مقام المتعاقدين فيها « 1 » ، وقرّب آخرون العدم « 2 » .
ولعلّه للاستشكال في شرعية إقالة الوارث وعدمها ، قال السيّد السبزواري : « حقّ الإقالة كحقّ الفسخ موروث ، ولكن الأحوط التراضي من الورثة مستقلّاً بصلح أو هبة ونحوهما ، من دون أن يكون ذلك بعنوان حقّ الورثة للإقالة » « 3 » .
هذا ، وخصّ السيّد الخوئي الجواز هنا باستقالة الوارث والإقالة من الآخر ، حيث قال : « في قيام ورّاث المتعاقدين مقام المورِّث في صحّة الإقالة إشكال ، والظاهر العدم . نعم ، تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر » « 4 » . فالوارث هنا لا يقيل بل يستقيل .
واستدلّ له بأنّ الإقالة فسخ ، وجواز الفسخ للوارث بحاجة إلى دليل ، وهو مفقود . نعم ، خبر الحلبي المتقدم يدلّ على صورة استقالة الوارث « 5 » . وهذا الاستدلال مبني على كون الإقالة على خلاف القاعدة ، وأنّ دليلها النصوص والإجماع غير الشاملين للوارث بنحو مطلق .
إقالة الشفيع :
إذا سأل البائع من الشفيع الإقالة في بيع حصّته من المشتري فأقاله ، لم تصحّ ؛ لأنّها إنّما تصحّ من المتعاقدين « 6 » ؛ لأنّها فسخ للبيع ، ولا يفسخ بالإقالة إلّامن ملك العوض ، والشفيع قبل الأخذ بالشفعة ليس بمالك ، وبعده ليس بمشترٍ ، فلا تصحّ الإقالة بينه وبين البائع ، ولا بينه وبين المشتري « 7 » .
تاسعاً - شروط الإقالة :
يشترط في الإقالة أمور ، وهي :
1 - أهليّة الطرفين : فلو اشترى الولي للصبي شيئاً فاستقال الصبي البائع ، لا تصحّ إقالته . وكذا لو جنّ المشتري أو صار سفيهاً فاستقال البائع لا تصحّ إقالته .
وهذا كلّه على مقتضى القاعدة في عدم
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة 1 : 436
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 509
( 3 ) مهذب الأحكام 18 : 122
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 70 ، م 311
( 5 ) مباني المنهاج 8 : 268
( 6 ) الشرائع 3 : 262 . التحرير 4 : 576 . جواهر الكلام 37 : 385 . مهذب الأحكام 18 : 160 ، 161
( 7 ) المسالك 12 : 338