الملكية فتحصل الإقالة ، فإنّه بعد العقد يصبح أجنبياً صرفاً « 1 » . ومراده غير الوكيل المفوّض الذي أشرنا إليه .
وذكر المحقّق النجفي الإقالة مثالًا لما تصحّ فيه النيابة « 2 » . وهذا معناه إمكان إقالة الوكيل أيضاً .
وجعل بعضهم ضابطاً لما تدخله النيابة لأجل تصحيح الوكالة فيه ، وهو : كلّ ما جُعل ذريعةً إلى غرض لا يختصّ بالمباشرة ، وجعل منها العقود والفسوخ « 3 » .
أمّا إقالة الوارث فقد صرّح العلّامة الحلّي بأنّه « يجوز للورثة الإقالة بعد موت المتبايعين » « 4 » . وهذا تماماً كقيام الورثة مقام المورّثين في الفسخ عندما يرثون الخيار فيكون مثله « 5 » .
وقال المحقّق النجفي : « وهي [ / الإقالة ] عندنا فسخ في حقّ المتعاقدين أو ورثتهما بناءً على قيامهم مقامهما في ذلك » « 6 » . واستقربه السيّد الحكيم « 7 » . وهو ما يظهر من الشهيد الصدر حيث لم يعلّق على كلام السيّد الحكيم .
واستدلّ لإرث الإقالة بأمور :
1 - ما ذكره الميرزا النائيني من أنّ الإقالة عبارة عن ملك التزام الطرف الآخر ، فمع الموت يرث الوارث هذا الحقّ المملوك ، وليس من الحكم المحض الذي لا يترك معه الوارث أيّ شيء قابل لأن يورث « 8 » .
2 - إنّ الخيار الذي هو فسخ للعقد من طرف واحد قابل للإرث اتفاقاً ، فتكون الإقالة قابلةً له بالأولوية ؛ لأنّها تراضٍ من الطرفين .
3 - ما ذكره بعض الفقهاء من أنّ الإقالة لمّا كانت تجري مع تلف العوضين كان لابد من جريانها مع موت أحد المتعاملين ؛ لأنّ المعاملات قائمة في ماهيّاتها على العوضين لا على المتعاملين « 9 » .
وفي مقابل القول بجواز إقالة الوارث
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 : 24
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 382
( 3 ) الشرائع 2 : 196 . القواعد 2 : 354
( 4 ) التذكرة 12 : 122
( 5 ) وسيلة النجاة 1 : 436 ، تعليقة السيد الگلبايگاني ، الرقم 1
( 6 ) جواهر الكلام 24 : 352
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 95 ، م 3
( 8 ) منية الطالب 1 : 219 ، و 3 : 290
( 9 ) الإرث ( اللنكرودي ) : 33 - 34