نفوذ تصرّفات الصبي والمجنون والسفيه في الأمور المالية وأمثالها .
2 - رضا المتقايلين : فلو أكرها أو أحدهما على الإقالة لم تصحّ .
وهذا الشرط أيضاً على مقتضى القواعد ، ويدلّ عليه - إلى جانب الأدلّة العامة القاضية بعدم نفوذ المعاملات المكره عليها - خبر هذيل بن صدقة الطحّان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري المتاع أو الثوب فينطلق به إلى منزله ولم ينفذ شيئاً ، فيبدو له فيردّه ، هل ينبغي ذلك له ؟ قال : « لا ، إلّاأن تطيب نفس صاحبه » « 1 » .
3 - قابلية العقد للإقالة : وذلك كالبيع والإجارة ، فلا تصحّ الإقالة فيما لا يعقل فيه الإقالة من العقود ؛ كما لو كانت الإقالة فيها مخالفة لمقتضى العقد كالوقف ، وقد تقدّم ذلك كلّه .
وكذا لا تصحّ فيما دلّ الدليل على عدم جريانها فيه ، كالنكاح الذي دلّ الدليل على لزومه وعدم إمكان فسخه إلّابالطلاق أو أحد موجبات الفسخ . سواء كان عدم جريان الإقالة فيما دلّ الدليل عليه ممّا يمكن تخريجه على القاعدة أو لا . وقد تقدّم ذلك كلّه .
عاشراً - اشتراط الإقالة في البيع :
لو اشترط أحد المتبايعين على الآخر أن يقيله بعد مدّة فقد ذهب بعض الفقهاء إلى جواز ذلك وصحّته ؛ لأنّه شرط سائغ « 2 » ، فيشمله قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » .
لكن قال الشيخ المفيد : « من باع شيئاً وقبض ثمنه واشترط على المبتاع أن يقايله بعد شهر أو سنة إذا حضر المال ، كان الشرط باطلًا ، والمبتاع بالخيار ، إن شاء أقاله وإن شاء لم يقله » « 4 » .
ولعلّ المدرك في ذلك أنّ الإقالة لابد أن تكون بتراضي الطرفين وقد لا يكون المقيل حين الإقالة راضياً بل مجبراً على ذلك بحكم الشرط الذي أخذه على نفسه قبل ذلك ، أو لأنّ مقتضي العقد إطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 386 ، ب 3 من آداب التجارة ، ح 3
( 2 ) جواهر الكلام 30 : 126 . وانظر : المكاسب ( تراثالشيخ الأعظم ) 5 : 130
( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4
( 4 ) المقنعة : 624