في المفضاة حكمه في غيرها ، وإنّما تعرّض له الفقهاء هنا لئلّا يتوهّم دخوله في الدية ، فيختلف حينئذٍ في التسمية وعدمها ، وبالنسبة إلى عقر الأمة وإن كانت بغياً ، هل هو مهر المثل أو عشر القيمة في البكر ونصف العشر في الثيّب ؟ إلى غير ذلك من الأحكام التي لا فرق فيها بين المفضاة وغيرها .
نعم ، هذا كلّه إذا أفضاها بالوطء ، أمّا لو أفضاها بغيره لم يستقرّ المهر به في الزوجية ولم يلزمه مهر في الأجنبية ؛ لأنّه منوط بالدخول ، وهو مفقود » « 1 » .
( انظر : مهر )
و - ترتّب آثار الزوجية :
لا إشكال في ترتّب أحكام الزوجية على المفضاة بناءً على القول ببقائها على الزوجية ، فإن كانت هي الرابعة فلا يجوز لزوجها التزوّج بخامسة ، كما لا يجوز التزوّج بأختها ، ولا بنت أختها أو أخيها من دون رضاها ، وهكذا سائر الأحكام المتعلّقة بالزوجة كثبوت التوارث بينهما وجواز طلاقها ونحوهما « 2 » .
وكذلك لا إشكال في جواز طلاقها ، ولا يشترط فيه شرط زائد على غيره من أفراد الطلاق « 3 » ، خلافاً للبعض الذي يظهر منه اشتراطه بإغرام الدية « 4 » ، ولكن يحتمل أنّ مراده توقّف الدية على الطلاق لا العكس وهو يتم بناءً على ثبوت الدية لها إذا طلّقها لا على ما عليه المشهور « 5 » من ثبوت الدية لها على كلّ حال .
ويلحق به الولد لو حملت منه بوطئها ولو كان يحرم عليه ذلك وكان عالماً به كالحائض « 6 » .
ولو طلّقها جاز له العود برجعة أو نكاح مستأنف وكانت عنده كما كانت قبل « 7 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 421
( 2 ) انظر : الرياض 10 : 85 . جواهر الكلام 29 : 425 . العروة الوثقى 5 : 514 ، م 9 . مستمسك العروة 14 : 91 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 170
( 3 ) انظر : الرياض 10 : 85 . جواهر الكلام 29 : 425 . العروة الوثقى 5 : 514 ، م 9 . مستمسك العروة 14 : 91
( 4 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 7 : 64
( 5 ) جواهر الكلام 29 : 425
( 6 ) جواهر الكلام 29 : 425
( 7 ) جواهر الكلام 29 : 425 - 426