أفصح
أوّلًا - التعريف :
الأفصح لغة : من فصح بمعنى ظهر ، وأفصح عن مراده ، أي أظهره ، وأفصح الرجل انطلق لسانه بكلام فصيح واضح ، وفلان فصيح ، ولقد فصح فصاحة ، وهو البيّن في اللسان والبلاغة « 1 » .
وليس لدى الفقهاء معنى خاص للأفصح ، وإنّما استعملوه في معناه اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لحكم الأفصح في الأذان وصلاة الجماعة ، وذلك كما يلي :
1 - ينبغي ترجيح المؤذّن الأفصح على الألثغ « 2 » ، قال الشهيد الأوّل : « ويكره [ أن يقدّم الألثغ في الأذان ] مع وجود الأفصح » ، ثمّ قال : « وقد يرجّح الألثغ بالعدالة والمعرفة بالأوقات » « 3 » .
وقد ورد عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « ليؤذّن لكم أفصحكم » « 4 » .
وتفصيله موكول إلى محلّه .
( انظر : أذان وإقامة )
2 - يجوز اقتداء الأفصح بغير الأفصح إذا كان متمكّناً من تأدية الحروف بالقدر الواجب وإن لم يتمكّن من كمال الإفصاح بالحروف أو كمال التأدية « 5 » .
والمستند في ذلك عمومات أدلّة صلاة الجماعة ومطلقاتها ؛ فإنّها لم تشترط غير أن يكون قادراً على تحمّل ضمان القراءة والتوكّل فيها بحيث تصدر عنه صحيحة مجزئةً الأمر المتحقّق في إمامة غير الأفصح للأفصح مع تأديته بالمقدار الواجب ، وغيره يحتاج إلى دليل ، والمفروض عدمه . وتفصيله في محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة )
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 4 : 253 . المصباح المنير : 474 . القاموس المحيط 1 : 481 . المعجم الوسيط 2 : 690
( 2 ) الألثغ : من يبدّل بعض الحروف ببعض آخر أو كانثقلًا في لسانه . تهذيب اللغة 8 : 92 . المصباح المنير : 549
( 3 ) البيان : 140
( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 147
( 5 ) العروة الوثقى 3 : 187 ، م 5 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 304 ، م 36 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 228 ، م 310