الثاني : جعل مسلك الحيض والغائط واحداً ، وهو ظاهر يحيى بن سعيد « 1 » .
وصرّح فخر المحقّقين بصدق اسم الإفضاء على كلّ واحد من المعنيين حقيقةً « 2 » . وهو مختار بعض المعاصرين .
قال السيّد اليزدي : « والإفضاء أعم من أن يكون باتّحاد مسلكي البول والحيض أو مسلكي الحيض والغائط أو اتّحاد الجميع وإن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأوّل » « 3 » .
وعلّله السيّد الخوئي بأنّ تفسير الإفضاء لم يرد في النصوص حتى تكون له حقيقة شرعية ، فلابدّ من حمله على معناه اللغوي ، وهو جعل الموضع واسعاً ، وهو يتحقّق بكلّ من المعنيين « 4 » .
ثانياً - الأحكام ومواطن البحث :
تترتّب على الإفضاء أحكام تختلف باختلاف الموارد ، فالإفضاء قد يكون بسبب وطء الزوج ، وقد يكون بسبب وطء الأجنبي ، والزوجة قد تكون صغيرة وقد تكون كبيرة ، فهنا صور :
1 - إفضاء الصغيرة بوطء الزوج :
لا خلاف في حرمة وطء الزوجة التي لم تبلغ تسع سنين ، سواء أدّى ذلك إلى الإفضاء أو لا « 5 » .
وإذا أثم الزوج وعصى ودخل بها فأفضاها تترتّب عليه أحكام وقع الخلاف في بعضها والاتّفاق في بعضها الآخر ، أهمّها ما يلي :
أ - إبانتها من الزوج :
اختاره بعض الفقهاء « 6 » قال الشيخ الطوسي : « إذا تزوّج الرجل بصبية لم تبلغ تسع سنين ، فوطأها فرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبداً » « 7 » .
واختار كثير منهم عدم خروجها من
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 462
( 2 ) الإيضاح 4 : 703
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 511 ، م 3 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 216 ، م 12 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 163
( 4 ) انظر : مباني العروة ( النكاح ) 1 : 163
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 29 : 414
( 6 ) النهاية : 453 . الوسيلة : 292 . وانظر : الإيضاح 3 : 77 - 78
( 7 ) النهاية : 453