ويستدلّ لذلك بعدّة روايات :
ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : « نعم » ، قلت : يعني سفلته ؟ قال : « ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه » « 1 » .
ورواية محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « يحشر العبد يوم القيامة وما ندا دماً ، فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك ، فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول : يا ربّ ، إنّك تعلم أنّك قبضتني وما سفكت دماً ، فيقول : بلى ولكنك سمعت من فلان رواية كذا وكذا ، فرويتها عليه ، فنقلت عليه حتى صارت إلى فلان الجبّار فقتله عليها ، وهذا سهمك من دمه » « 2 » .
وقد ذكر بعضهم : أنّ النميمة التي تطابقت الأدلّة الثلاثة بل الأربعة على حرمتها حقيقتها إفشاء السرّ وهتك الستر عمّا يكره كشفه « 3 » .
قال الشهيد الثاني : « وحدّها [ / النميمة ] بالمعنى الأعمّ كشف ما يكره
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 294 ، ب 157 من أحكام العشرة ، ح 1
( 2 ) الوسائل 16 : 251 ، ب 34 من الأمر والنهي ، ح 15
( 3 ) جواهر الكلام 22 : 73