إفراط
أوّلًا - التعريف :
الإفراط - لغة - : مجاوزة الحدّ والإسراف في الشيء « 1 » . ويقابله الاعتدال والاقتصاد .
وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
التفريط :
وهو التقصير والتضييع ، يقال : فرّط في الشيء وفرّطه : إذا ضيّعه « 2 » . والنسبة بين الإفراط والتفريط التضاد .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
الإفراط والتفريط أمران منبوذان ، والحدّ الوسط - وهو الاعتدال - ممدوح محمود ، ولهذا نجد أنّ الفقه الإسلامي والأحكام الشرعية ترفض الإفراط ، فالإفراط والتفريط في العلاقة مع الدنيا مرفوضان ، فلا زهد يتحوّل إلى رهبانية ، ولا عيش يتحوّل إلى استغراق في الدنيا ، فقد روي عن العالم عليه السلام أنّه قال : « اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً » « 3 » .
ولو فتّشنا في ثنايا الأحكام الشرعية لوجدنا بُعداً عن الإفراط في الأمور واتجاهاً نحو الاعتدال .
هذا ، وقد تعرّض الفقهاء للإفراط - بعنوانه - في الأطعمة والأشربة ، وفي الوضوء وغيرهما كما يلي :
1 - المسح حال إفراط الحرارة :
يجب في مسح الرأس والرجلين في الوضوء أن يكون ذلك ببلل ماء الوضوء ، ولا يجوز المسح بماء جديد « 4 » ، فلو
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 3 : 1148 . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 434 . لسان العرب 10 : 235 . مجمع البحرين 3 : 1384
( 2 ) الصحاح 3 : 1148 . وانظر : لسان العرب 10 : 235 ، 236
( 3 ) الوسائل 17 : 76 ، ب 28 من مقدّمات التجارة ، ح 2
( 4 ) الشرائع 1 : 21 . القواعد 1 : 203 . جواهر الكلام 2 : 181