إفزاع
أوّلًا - التعريف :
الفزع - لغة - : الفَرَق والذُعر من الشيء ، وهو في الأصل مصدر ، فزع منه وفزع فزعاً وأفزعه أي أخافه « 1 » ، والفزع الرَّوع ، والإفزاع الإغاثة أيضاً ، يقال : فزعت إليه ، فأفزعني أي لجأت إليه من الفزع فأغاثني « 2 » وهو مفزَع أي ملجأ .
وليس لدى الفقهاء معنى خاص بهم وإنّما استعملوه في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للإفزاع في مواضع عدّة من الفقه ، أهمّها كالتالي :
1 - ثبوت الدية بالإفزاع :
ترتبت على الإفزاع في الفقه آثار ، منها ثبوت الدية ، وذلك في الموارد التالية :
أ - إفزاع المجامع :
لو أفزع انسان شخصاً حال الجماع فعزل عن امرأته كان عليه لضياع النطفة عشرة دنانير « 3 » بلا خلاف بين الأصحاب « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » ، وقد استدلّ على ذلك بما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه أفتى في منيّ الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المئة عشرة دنانير « 6 » .
وحول كون هذه الدية للزوج أو للزوجة قولان :
الأوّل : أنّها للزوج ، واستدلّ عليه بأنّ المستفاد من الروايات التي دلّت على أنّ ذلك - أي المني - إلى الرجل يصرفه حيث شاء هو أنّ المني حق للرجل فبطبيعة الحال تكون ديته له ومن ثمّ لا يكون مرتبطاً بالمرأة « 7 » .
القول الثاني : أنّها للزوجة ، وهو
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 1258 . لسان العرب 10 : 258
( 2 ) لسان العرب 10 : 258 . المصباح المنير : 472 . القاموس المحيط 3 : 89 . مجمع البحرين 3 : 1391 - 1392
( 3 ) النهاية : 779 . المراسم : 242 . المهذّب 2 : 510
( 4 ) جواهر الكلام 43 : 375
( 5 ) الغنية : 415
( 6 ) الوسائل 29 : 312 ، ب 19 من ديات الأعضاء ، ح 1
( 7 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 412