قد خرجت من يده » « 1 » .
الثاني والثالث : أن يتلف جميع المال أو بعضه مع التمكّن والتفريط والمعروف الضمان عليه « 2 » .
وفي التذكرة : أنّه قول علمائنا أجمع « 3 » ، كما تدلّ الصحيحة المتقدّمة على ذلك .
الرابع : أن يتلف بعض المال مع عدم التمكّن والتفريط فلا ضمان عليه « 4 » .
وكذا في زكاة الأبدان فيجوز إفرازها في مال مخصوص بقصد كونه فطرة بأن يميّزه عن غيره بهذا القصد فلا عزل بدون الأمرين ؛ وذلك لعدم صدقه عرفاً « 5 » .
( انظر : زكاة ، زكاة الفطرة )
2 - إفراز حصّة الشريك :
صرّح الفقهاء بجواز مطالبة أحد الشريكين القسمة ؛ وذلك لقاعدة السلطنة على الأموال ، فإنّ المفروض أنّ حصّته هي ماله وله سلطنة عليها في امكانه أخذها وفرزها عن حصّة الشريك ، فإذا طلب أحدهما قسمة الإفراز - وذلك في المورد الذي تكون الشركة في أنواع متساوية الأجزاء كما تقدّم - لزمت إجابته ، فليس للآخر الامتناع عنها ومع الامتناع يجبر الحاكم عليها « 6 » ؛ لأنّها من الأمور الحسبيّة التي لابدّ من قيام الحاكم الشرعي بها « 7 » ، حتى لو لم يلتزم بالولاية العامة للفقيه .
قال السيد الأصفهاني : « إذا طلب أحد الشريكين القسمة . . . فإن كان المال المشترك ممّا لا يمكن فيه إلّاقسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال ، وأمّا فيما أمكن كلتاهما فإن طلب قسمة الإفراز يجبر عليها الممتنع ، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل ، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء - كحنطة وشعير وتمر وزبيب - فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع » « 8 » .
نعم ، لو استلزمت قسمة الإفراز الضرر على الشريك الآخر لا يجبر عليها ؛ لنفي الضرر وهو عامّ يشمل جميع أقسام القسمة « 9 » .
نعم ، قد يقال بالتفصيل بين ما إذا كان في الإفراز ضرراً على الشريك دون أن يكون في عدمه ضرراً على الأوّل ، وبين ما إذا كان في عدم الإفراز ضرراً على الأوّل بحيث لا يمكنه رفعه إلّابالإفراز الموجب لتضرّر الطرف الثاني ، فهنا قد يصعب إجراء قاعدة نفي الضرر أو حرمة الإضرار مطلقاً ، وهو ما بحثوه بالتفصيل في مباحث قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : شركة ، قسمة )
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 285 - 286 ، ب 39 من المستحقين للزكاة ، ح 1
( 2 ) مستند الشيعة 9 : 228 ، 229
( 3 ) التذكرة 5 : 191
( 4 ) مستند الشيعة 9 : 228 ، 230
( 5 ) مستند الشيعة 9 : 429
( 6 ) التحرير 5 : 218 . الدروس 2 : 117 . المناهل : 191 . العروة الوثقى 6 : 734 - 735 ، م 6 ، 7 . تكملة المنهاج : 12 ، م 45 - 47
( 7 ) مهذّب الأحكام 20 : 42 - 43
( 8 ) وسيلة النجاة 2 : 18 ، م 4
( 9 ) المختلف 8 : 449