التعلّم ، قيل : تجب العجميّة « 1 » ؛ لأنّ المقصود لا يتمّ بدون فهم معانيها . ويحتمل سقوط الجمعة ؛ لعدم ثبوت مشروعيّتها على هذا الوجه « 2 » .
وقال جماعة منهم بإجزاء العجميّة في صورة الاضطرار « 3 » .
ومنع المحدّث البحراني عن الخطبة بغير العربية حتى في صورة الاضطرار ؛ لأنّ فهم المعنى حكمة لا علّة ، وأنّ الخطباء كانوا يخطبون في البلدان المفتوحة بالعربية ، ثمّ قال : « . . . فالأحوط الخطبة بالعربية ، وترجمة بعض الموارد التي يتوقّف عليها المقصود من الخطبة » « 4 » .
واختار الفاضل النراقي مقالته الأخيرة أيضاً حيث قال : « الظاهر عدم وجوب العربيّة في الخطبتين كما عن المسالك ؛ للأصل ، ويؤيّده انتفاء الفائدة التي هي علّة التشريع لو لم يفهمها العدد . ولو ضمّ خطبة - يفهمها السامعون بأيّ لغة كانت - مع العربيّة كان أولى وأحوط » « 5 » .
واختار جماعة آخرون حدّاً وسطاً بين ذلك كلّه ، وحاصله : الفرق بين التصلية - أي الصلاة على النبيّ وآله صلى الله عليه وآله وسلم - والحمد فتجبان بالعربيّة حتماً ، وبين الوعظ فيجوز بغير العربيّة حتّى في حال الاختيار « 6 » .
فاعتبر السيّد الخوئي العربيّة في المقدار الواجب من الخطبة - وهو تحميد اللَّه والثناء عليه ، والوصية بالتقوى ، وقراءة سورة في الخطبة الأولى ، والحمد والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام والاستغفار في الثانية - لكن إذا كانت لغة الحاضرين غير عربية فالأحوط الجمع في الإيصاء بالتقوى بين العربيّة ولغة الحاضرين ، وأمّا ما زاد على القدر الواجب فلا تعتبر فيه العربيّة أصلًا « 7 » .
وقال السيّد الخميني : « الأحوط إتيان الحمد والصلاة في الخطبة بالعربي وإن
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 35 . جامع المقاصد 2 : 397
( 2 ) المدارك 4 : 35
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 35 . وانظر : الذكرى 4 : 138 . المسالك 1 : 237 . مستند الشيعة 6 : 69
( 4 ) الحدائق 10 : 95
( 5 ) مستند الشيعة 6 : 69
( 6 ) جواهر الكلام 11 : 216
( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 185