ه - إمامته الجماعة :
ذكر الفقهاء من جملة شرائط الاقتداء في صلاة الجماعة أهليّة الإمام للإمامة ، وذلك باجتماع أوصاف ، منها : القراءة إذا أمّ قارئاً من غير خصوصيّة للعربيّة والعجميّة ؛ لأنّ القراءة واجبة مع القدرة ، وإنّما تسقط بتحمّل الإمام ، ومع عجزه لا يتحقّق التحمّل « 1 » ، فيجوز لكلٍّ من العربي والأعجمي أن يصير إماماً إذا كان قادراً على القراءة ولم يلحن فيها . وأمّا إذا كان الأعجمي والعربي لا يفصح بالقراءة كرهت إمامتهما عند الشيخ الطوسي وابن حمزة « 2 » ) .
أمّا الامّي - وهو الذي لا يحسن قراءة الفاتحة أو السورة - ومن يلحن في القراءة فلا تجوز إمامتهما لمن يحسن القراءة « 3 » ) إجماعاً في الأوّل « 4 » ، وعلى المشهور في الثاني « 5 » . نعم ، للشيخ الطوسي قول بالجواز مع الكراهة في الثاني مع عدم القدرة على رفع اللحن « 6 » .
وأمّا إمامة الامّي ومن يلحن في قراءته لمثلهما فالمعروف جوازه إذا عجزا عن التعلّم « 7 » . وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة )
و - خطبته للجمعة :
إذا خطب الأعجمي الجمعة بالعربية السليمة لم يكن في ذلك بأس ، وهذا واضح ، إنّما الكلام لو لم يكن يمكنه ذلك ، فقد اختلف الفقهاء في جواز إيراد خطبتي الجمعة بغير العربية وإجزائه ، سواء من العربي أو غيره .
صرّح أكثرهم بوجوب إيقاعها بالعربيّة ، ومنعوا من إجزاء الخطبة بغير العربية اختياراً ؛ للتأسّي « 8 » ، وهو المشهور « 9 » .
ولو لم يفهم العددُ العربيّةَ ولا أمكن
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 395 . المدارك 4 : 349
( 2 ) المبسوط 1 : 219 . الوسيلة : 105
( 3 ) المدارك 4 : 349
( 4 ) التذكرة 4 : 290 . الذكرى 4 : 395 . الرياض 4 : 332 . جواهر الكلام 13 : 331
( 5 ) المدارك 4 : 354 . جواهر الكلام 13 : 341
( 6 ) المبسوط 1 : 219
( 7 ) السرائر 1 : 281 . التذكرة 4 : 292 . الذكرى 4 : 395 . المدارك 4 : 349 ، 354 . الرياض 4 : 332 . جواهر الكلام 13 : 333 ، 342
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 397 . المدارك 4 : 35
( 9 ) الحدائق 10 : 94