وعلى هذا الفرض فهل المقدّم ترجمة القرآن أو الذكر ؟ فيه احتمالان :
الأوّل : تقديم ترجمة القرآن على الذكر « 1 » .
الثاني : العكس ، أي تقديم الذكر على ترجمة القرآن كما رجّحه الشهيد الأوّل « 2 » ؛ استناداً إلى أنّ الذكر لا يخرج بترجمته عن كونه ذكراً ، بخلاف القرآن الموصوف بكونه معجزاً ؛ لأنّه يخرج عن كونه كذلك بترجمته ؛ لأنّ إعجاز القرآن بنظمه ، فإذا فات نظمه فات إعجازه « 3 » .
واكتفى الشهيد في موضع آخر بذكر الاحتمالين ولم يرجّح أحدهما « 4 » .
هذا في قراءة سورة الحمد ، وأمّا السورة - فعلى القول بوجوبها - إنّما هي واجبة بالنسبة إلى المختار والمتمكّن من تعلّمها ، أمّا المضطرّ ومن لم يتمكّن من تعلّمها فلا تجب عليه « 5 » ، ولذلك لا معنى فيها للانتقال إلى البدل والترجمة .
( انظر : قراءة )
ج - ذِكره :
أطبق الفقهاء على عدم الاجتزاء بغير العربيّة في الأذكار الواجبة في حال الاختيار « 6 » ، مثل أذكار الركوع والسجود وأذكار الركعتين الأخيرتين ونحوها « 7 » .
وإن لم يحسنها وجب عليه التعلّم ، فإن تعذّر التعلّم بأن ضاق الوقت أو عجز أجزأت الترجمة « 8 » .
( انظر : ذكر ، صلاة )
د - قنوته :
اختلف الفقهاء في جواز القنوت بغير
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 138 . الرياض 3 : 381
( 2 ) الذكرى 3 : 304
( 3 ) ولهذه العلّة قال المحقّق الثاني بتعيين ترجمة الذكر وعدم كفاية ترجمة القرآن على فرض جواز الترجمة . جامع المقاصد 2 : 246
( 4 ) الذكرى 3 : 309
( 5 ) الذكرى 3 : 310 . جامع المقاصد 2 : 252 . المدارك 3 : 347 ، 351 . الرياض 3 : 384 . جواهر الكلام 9 : 331 ، 337
( 6 ) القواعد 1 : 279 . كشف اللثام 4 : 127 . مفتاح الكرامة 2 : 467 . العروة الوثقى 2 : 610 ، م 3
( 7 ) جواهر الكلام 10 : 376 - 377
( 8 ) الجامع للشرائع : 79 . التذكرة 3 : 234