يستدعي الاجتزاء بالقراءة الملحونة ، وكذا التكبير الملحون بطريق أولى « 1 » .
وإن لم يتمكّن من إتيانها ملحونة أتى بترجمتها من غير العربية « 2 » .
واحتجّ له برواية القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : . . . وتحريمها التكبير . . . » « 3 » ، بناءً على أنّ لفظ التكبير كالتحميد والتسبيح ونحوهما من المصادر الموضوعة لإنشاء مبادئها ، وهو في التكبير : الثناء على اللَّه بصفة الكبرياء المتحقّق بالعربي وغيره ، غاية الأمر قيام الدليل على وجوب كونه في ضمن القول المخصوص بالنسبة إلى القادر ، فيبقى على إطلاقه بالنسبة إلى غيره « 4 » .
( انظر : تكبيرة الإحرام )
ب - قراءته :
إذا كان الأعجمي قادراً على قراءة سورة الحمد أو جزء منها فلابدّ أن يأتي به ولا تجزي الترجمة ، وقد ادّعي عليه الإجماع .
وكذا إذا أمكنه تبديل القراءة بالذكر ، فيسبّح اللَّه أو يحمده أو يهلّله بقدر الحمد « 5 » .
أمّا إذا لم يتمكّن من ذلك ، فهل يجوز له الاكتفاء بالترجمة ؟ فيه قولان :
الأوّل : عدم الجواز ، وهو مذهب الأكثر « 6 » ، وحينئذٍ يجب عليه إمّا التعلّم مع سعة الوقت ، أو الائتمام بالقادر ، أو متابعة من يقرأها له مع ضيق الوقت « 7 » ، بل قد ادّعي عليه الإجماع « 8 » .
القول الثاني : الجواز ، وهو قول العلّامة الحلّي والشهيدين « 9 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 133
( 2 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 289 . العروة الوثقى 2 : 466 ، م 6
( 3 ) الوسائل 6 : 415 ، ب 1 من التسليم ، ح 1
( 4 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 289
( 5 ) المدارك 3 : 341 ، 342 . الرياض 3 : 381 ، 383 . وانظر : الحدائق 8 : 113
( 6 ) جواهر الكلام 9 : 313 - 314
( 7 ) انظر : المدارك 3 : 342 . الحدائق 8 : 109 . الرياض 3 : 382
( 8 ) مستند الشيعة 5 : 82
( 9 ) التذكرة 3 : 138 . الذكرى 3 : 304 ، 309 . الروض 2 : 699