ونوقش فيه بأنّ النهي خاصّ باللبس ، ولا يصدق على الافتراش « 1 » .
وتردّد في المسألة المحقّق الحلّي في المعتبر ، ثمّ قال : « ومنشأ التردّد عموم تحريمه على الرجال » « 2 » ، وأجاب عنه الشهيد الأوّل قائلًا : « الخاص مقدّم على العام مع اشتهار الرواية [ أي رواية الجواز ] مع أنّ أكثر الأحاديث تتضمّن اللبس » « 3 » .
( انظر : حرير ، لباس )
3 - افتراش المحرم الثوب المطيّب :
يحرم على المحرم لبس ثوب مسّه طيب ، وأمّا افتراشه والنوم والجلوس عليه فقد صرّح جملة من الفقهاء بحرمته عليه أيضاً « 4 » .
ولو فرش فوق الثوب المطيّب ثوباً يمنع الرائحة والمباشرة جاز الجلوس والنوم عليه « 5 » .
ولو كان الحائل بينهما ثياب بدنه ففي حكمه وجهان « 6 » .
واستوجه العلّامة الحلّي « 7 » المنع ؛ نظراً إلى أنّه كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه .
وتأمّل فيه بعضهم « 8 » .
وذكر السيّد العاملي وجهاً للجواز ؛ وهو الأصل ، وعدم صدق مسّ الطيب الذي هو متعلّق النهي « 9 » .
وقال المحقّق النجفي : « يمكن القول بالاكتفاء بثيابه مع عدم العلوق به » ، ثمّ علّله بقوله : « ضرورة كون المدار في المنع على ما يندرج في عنوان النهي عن اللمس والتطيّب والأكل والشمّ » « 10 » .
( انظر : إحرام )
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 42 . المهذب البارع 1 : 327 . المدارك 3 : 180
( 2 ) المعتبر 2 : 89 - 90
( 3 ) الذكرى 3 : 42
( 4 ) المنتهى 12 : 34 . التذكرة 7 : 309 . المدارك 7 : 325 . الذخيرة : 592 . كشف اللثام 5 : 346 - 347 . جواهر الكلام 18 : 333
( 5 ) المنتهى 12 : 36 . التذكرة 7 : 309 . المدارك 7 : 325 . الذخيرة : 592 . كشف اللثام 5 : 346 - 347 . جواهر الكلام 18 : 333
( 6 ) المدارك 7 : 326
( 7 ) المنتهى 12 : 36 . التذكرة 7 : 310 . وانظر : كشف اللثام 5 : 347
( 8 ) الذخيرة : 592
( 9 ) المدارك 7 : 326
( 10 ) جواهر الكلام 18 : 334 - 335