2 - افتراش الحرير للرجال :
لبس الحرير محرّم على الرجال في جميع الأحوال ، وأمّا افتراشه والجلوس أو النوم عليه ففيه قولان :
الأوّل : ما نسب إلى المشهور « 1 » ، وهو الجواز ، وقد ذهب إليه جملة من الفقهاء « 2 » ، وقيل : إنّه مذهب الأكثر « 3 » ، بل قال السيد العاملي : « هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب » « 4 » .
ونقل العلّامة الحلّي عن ابن الجنيد أنّه قال : « وليس إذا حرمت الصلاة في شيء من الثياب حرم لبسها وافتراشها والقيام عليها للصلاة إذا لقيت الجبهة غيرها ، وذلك كالحرير المصمت « 5 » » . ثمّ علّق عليه بقوله : « والظاهر من كلامه هذا أنّ تحريم الصلاة في الأوبار والجلود التي لا يؤكل لحمها لا يمنع من جواز لبسها ، وليس المراد بذلك تسويغ لبس الحرير في غير الصلاة . نعم ، أنّ كلامه يقتضي جواز الافتراش للحرير » ، ثمّ قال : « وهو حقّ » « 6 » .
وقد استدلّ عليه :
أوّلًا : بالأصل « 7 » كأصالة الإباحة « 8 » .
وثانياً : برواية علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج . . . هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة ؟ قال : « يفترشه ويقوم عليه ، ولا يسجد عليه » « 9 » .
القول الثاني : المنع ، وهو للشيخ الطوسي وابن حمزة « 10 » .
واستدلّ عليه بعموم النهي عن الحرير للرجل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 85 . الحدائق 7 : 99
( 2 ) الشرائع 1 : 69 . القواعد 1 : 256 . الذكرى 3 : 42 . المهذب البارع 1 : 327 . الروضة 1 : 528 . مجمع الفائدة 2 : 85 . المدارك 3 : 179 . الحبل المتين 2 : 207 . كشف اللثام 3 : 220 . الحدائق 7 : 99 . الرياض 3 : 185 . الغنائم 2 : 334 . مستند الشيعة 4 : 355 . جواهر الكلام 8 : 127 . مصباح الفقيه 2 : 142 . العروة الوثقى 2 : 345 ، م 26
( 3 ) المهذب البارع 1 : 327
( 4 ) المدارك 3 : 179
( 5 ) أي : الخالص
( 6 ) المختلف 2 : 99
( 7 ) المهذب البارع 1 : 327 . مجمع الفائدة 2 : 85 . المدارك 3 : 179 . كشف اللثام 3 : 220 . مستمسك العروة 5 : 379
( 8 ) التذكرة 2 : 473
( 9 ) الوسائل 4 : 378 ، ب 15 من لباس المصلّي ، ح 1
( 10 ) المبسوط 1 : 238 . الوسيلة : 367