وبأيّ لفظ كان » « 1 » .
واستدلّ « 2 » على أنّ العاجز عن العربيّة يكفيه ما يرادفها من اللغات بموثّقة مسعدة ابن صدقة ، فقد قال : سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام يقول : « إنّك قد ترى من المحرّم « 3 » من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ، والمحرّم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح » « 4 » .
ثمّ إنّه لو كان في المسلمين من يفهم إقراره بالشهادتين بالعجميّة فهو ، كما لو أسلم بين قومه المسلمين ، وإلّا كفاه الإشارة المفهمة كما في الأخرس .
قال الشهيد الثاني : « يصحّ إسلام الأخرس بالإشارة المفهمة . . . وفي حكمه الأعجمي الذي لا يفهم لغته . وروي أنّ رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه جارية أعجميّة أو خرساء ، فقال : يا رسول اللَّه ، عليَّ عتق رقبة ، فهل تجزي عنّي هذه ؟ فقال لها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « أين اللَّه ؟ » فأشارت إلى السماء ، ثمّ قال لها : « من أنا ؟ » فأشارت إلى أنّه رسول اللَّه ، فقال له : « أعتقها فإنّها مؤمنة » « 5 » .
قيل : وإنّما جعلت الإشارة إلى السماء دليلًا على إيمانها ؛ لأنّهم كانوا عبدة الأصنام ، فأفهمت بالإشارة البراءة منها ؛ لأنّ الإله الذي في السماء ليس هو الأصنام ، ولا يراد بكونه فيها التحيّز ، بل على حدّ قوله :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ »
« 6 » » « 7 » .
( انظر : إسلام ، إشارة ، أخرس )
2 - صلاة الأعجمي :
تعرّض الفقهاء لبيان الأحكام المرتبطة بصلاة الأعجمي كتكبيرة الإحرام وقراءة الحمد والسورة وإتيان الأذكار ، واتّفقوا على أنّ الأعجمي إذا كان قادراً على
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 349
( 2 ) الحدائق 8 : 128
( 3 ) المراد من المحرّم من لا يمكنه الإتيان بالقراءة ونحوهاعلى وجهها من إخراج الحروف من مخارجها أو لا يفصح به . الحدائق 8 : 128
( 4 ) الوسائل 6 : 136 ، ب 59 من القراءة في الصلاة ، ح 2
( 5 ) انظر : تلخيص الحبير 3 : 222 ، ح 1616 . كنز العمال 1 : 412 ، ح 1746
( 6 ) الزخرف : 84
( 7 ) المسالك 10 : 40 - 41