عند موته وقد شخص بصره ، فأغمضه « 1 » ، ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الروح إذا قبض تبعه البصر » « 2 » .
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام حينما حضر موت إسماعيل وأبو عبد اللَّه عليه السلام جالس عنده ، فلمّا حضره الموت شدّ لحييه وغمّضه ، وغطّى عليه الملحفة « 3 » .
وحكمته أن لا يقبح منظره ، ولا تدخل الهوام فيها « 4 » .
وفي ظاهر كلمات بعض الفقهاء أنّ ذلك واجب على نحو الكفاية « 5 » .
( انظر : ميّت )
2 - إغماض العينين في تغسيل الميّت :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لو لم يوجد الغاسل المماثل أو المحرم للميّت وجب تغسيله من وراء الثياب « 6 » مع اعتبار تغميض العينين « 7 » . وقد احتاط في ذلك الفاضل الأصفهاني « 8 » .
قال أبو الصلاح : إن لم يكن للميّت في أرحامه ذات محرم غسلته المأمونات في قميصه وهنّ مغمّضات وقال : وإن لم يكن للمرأة بين الرجال محرم غسّلها المأمون مغمضاً في ثيابها « 9 » .
ويؤيّد هذا القول خبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : « إذا ماتت المرأة مع قوم ليس فيهم محرم يصبّون عليها الماء صبّاً » « 10 » .
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام أيضاً : « غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب » « 11 » .
لكنّ هذه الروايات ضعيفة « 12 » ؛ ولذا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 467 ، ح 1454
( 2 ) الوسائل 2 : 468 ، ب 44 من الاحتضار ، ح 3
( 3 ) الوسائل 2 : 468 ، ب 44 من الاحتضار ، ح 3
( 4 ) كشف اللثام 2 : 198 . وانظر : مصباح الهدى 5 : 366 . مهذب الأحكام 3 : 374
( 5 ) المقنعة : 74 . الكافي في الفقه : 236
( 6 ) المقنعة : 86 - 87 . التهذيب 1 : 437 ، ذيل الحديث 54 . المفاتيح 2 : 163
( 7 ) الكافي في الفقه : 237 . الغنية : 102 . الذكرى 1 : 308
( 8 ) كشف اللثام 2 : 234
( 9 ) الكافي في الفقه : 236 ، 237
( 10 ) الوسائل 2 : 526 ، ب 22 من غسل الميّت ، ح 10
( 11 ) الوسائل 2 : 525 ، ب 22 من غسل الميّت ، ح 9
( 12 ) كشف اللثام 2 : 234 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 237