إغماض
أوّلًا - التعريف :
الإغماض لغة : من الغُمض وهو أصل صحيح يدلّ على تطامُن في الشيء وتداخل « 1 » ، فالإغماض بمعنى إطباق الأجفان ووضع أحد جفنيه على الآخر .
يقال : أغمضت العين إغماضاً وغمّضتها تغميضاً ، أي أطبقت الأجفان « 2 » ، ثمّ يستعار للتغافل والتساهل « 3 » .
ومنه قوله سبحانه وتعالى :
« وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ »
« 4 » ، فالإغماض مجاز في المسامحة « 5 » ، فكما أنّه إذا كانت العين مغمّضة يؤخذ الرديء والمعيب لعدم العلم فكذلك إذا سامح فكأنّه لا يرى « 6 » .
ويأتي الإغماض أيضاً بمعنى التجاوز ، يقال : أغمضت عنه ، إذا تجاوزت « 7 » .
ويستعمل في الاصطلاح في نفس المعنى اللغوي ، إلّاأنّ الحكم الشرعي يترتّب على المعنى الأوّل .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تتعلّق بالإغماض والتغميض أحكام تختلف باختلاف متعلّقه ، نتعرّض لها على نحو الإجمال فيما يلي :
1 - إغماض عين الميّت :
يستحبّ إغماض عين الميّت بعد موته « 8 » بلا خلاف بينهم « 9 » ؛ لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حينما دخل على أبي سلمة
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة 4 : 395
( 2 ) انظر : المفردات : 615 . المصباح المنير : 454
( 3 ) المفردات : 615
( 4 ) البقرة : 267
( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 387
( 6 ) زبدة البيان : 252
( 7 ) المصباح المنير : 454
( 8 ) النهاية : 30 . الوسيلة : 62 . المعتبر 1 : 260 . القواعد 1 : 221 . الدروس 1 : 103 . جامع المقاصد 1 : 353 . المفاتيح 2 : 162 . كشف الغطاء 2 : 253 . العروة الوثقى 2 : 20 . مهذّب الأحكام 3 : 374
( 9 ) المنتهى 7 : 138