وقصورهما عن التصرّف ، وإن كان عدم الولاية بمعنى سلبها عنهما وانتقالها إلى غيرهما كما هو الحال في الصغير والمجنون ، فلا يمكن إثباته بدليل ، ومن هنا فلو أغمي على رجل لم يكن لأبيه أو الحاكم التصرّف في أمواله بالبيع والشراء وغيرهما .
نعم ، لو كان فترة نومه أو إغمائه طويلة إلى حدّ لم يتمكّن معه من التصرّف في ماله وكان المال في معرض التلف ثبتت الولاية عليه حسبة ؛ لأنّ مال المسلم محترم ويجب حفظه ، إلّاأنّه أجنبيّ عن انتقال الولاية بالإغماء إلى غيره » « 1 » .
( انظر : ولاية ، وصاية )
16 - أثر الإغماء على النذر والعهد واليمين :
لابدّ في انعقاد النذر والعهد والحلف من القصد « 2 » ، فالمغمى عليه لا ينعقد منه ذلك لو تلفّظ بصيغتها حال الإغماء ؛ لفقد القصد .
قال المحقّق الحلّي : « ويعتبر فيه [ / الحالف ] البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد » « 3 » .
وقال أيضاً : « ويشترط فيه [ / الناذر ] القصد » « 4 » .
وقال العلّامة الحلّي - مفرّعاً على اشتراط التكليف والحرّية والإسلام في الناذر - : « فلا ينعقد نذر الصبي ولا المجنون ولا السكران ولا المغمى عليه » ، إلى أن قال : « وحكم النذر واليمين والعهد في الوجوب والشرط واحد » « 5 » .
( انظر : نذر ، يمين )
17 - ضمان المغمى عليه ما أتلفه حال الإغماء :
لم يتعرّض الفقهاء لحكم ضمان المغمى عليه ما يتلفه حال الإغماء إلّاأنّه يمكن استفادة ذلك من حكمهم بضمان النائم ما يتلفه - نفساً أو طرفاً - حال النوم
هامش
( 1 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 308 - 309
( 2 ) الشرائع 3 : 171 ، 185 . جواهر الكلام 35 : 254 ، 363
( 3 ) الشرائع 3 : 171
( 4 ) الشرائع 3 : 185
( 5 ) القواعد 1 : 408 - 409