اصطلاحاً :
ليس لدى الفقهاء اصطلاح خاص للأعجمي غير هذين المعنيين اللغويين ، لكن بمناسبة كثرة الابتلاء بالعجمة اعتاد الفقهاء إطلاق كلمة الأعجمي على غير العربي ، نتيجة خاصية عدم النطق الفصيح والواضح .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الأعجم :
وهو من لا ينطق من إنسان أو حيوان « 1 » ، ومؤنّثه عجماء ، فيختلف عن الأعجمي ، وقد نسب الأعجمي له بجامع عدم البيان .
2 - اللحّان :
وهو العربي الذي يميل عن جهة الاستقامة في الكلام « 2 » ، يقال : لحن فلان في كلامه ، إذا مال عن صحيح المنطق « 3 » وأخطأ في الإعراب وخالف وجه الصواب « 4 » .
3 - الرطانة :
وهو كلام لا يفهمه الجمهور ، وإنّما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة ، والعرب تخصّ بها غالباً كلام العجم « 5 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لحكم الأعجمي - بمعنى غير العربي - في موارد مختلفة من الفقه نشير إليها إجمالًا فيما يلي مع إحالة تفصيلها إلى محلّه :
1 - كيفيّة إسلام الأعجمي :
الأعجمي تارةً يكون قادراً على إبراز الشهادتين بالعربيّة مع الالتفات إلى معناهما ، بأن يقول : ( أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ) ، فيتحقّق بذلك إسلامه بلا إشكال .
وأخرى يكون عاجزاً فيأتي بما يرادفها من اللغات . قال كاشف الغطاء : « يتحقّق الإسلام بقول : ( أشهد أن لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه ) أو بما يرادفها ، ولا يحتمل غير معناها ، من أيّ لغة كانت ،
هامش
( 1 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 187
( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 241
( 3 ) الصحاح 6 : 2194 . النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 241 . محيط المحيط : 811
( 4 ) المصباح المنير : 551 . محيط المحيط : 811
( 5 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 233 . لسان العرب 5 : 239