ما هو المتسالم عليه بينهم - فإنّ الإذن السابق لا أثر له ، واللاحق ساقط عن الاعتبار ؛ لانتفاء أهليّة المجيز » « 1 » .
( انظر : شركة )
د - الإغماء بعد الوصيّة :
ويبحث فيه تارةً عن إغماء الموصي وأخرى عن إغماء الوصي .
أمّا إغماء الموصي فقد ذكر جملة من الفقهاء أنّه إذا أوصى حال إغمائه لا تصحّ وصيته ، أمّا لو أوصى ثمّ جنّ أو أغمي عليه لم تبطل وصيّته « 2 » وإن استمرّ إلى الموت « 3 » .
قال السيّد الخوئي : « لا تصحّ وصيّة المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه وإغمائه وسكره ، وإذا أوصى حال عقله ثمّ جنّ أو سكر أو أغمي عليه لم تبطل وصيّته » « 4 » .
واستدلّ له :
1 - بالأصل « 5 » .
2 - وبظهور صحيح أبي ولّاد عن الإمام الصادق عليه السلام في وصيّة القاتل لنفسه : « إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيّته في ثلثه » « 6 » باعتبار ظهوره في صحّة الوصيّة مع تعقّبها بالفعل المانع من التصرّف ، فكذلك غيره من الموانع « 7 » .
3 - وبأنّ اعتبار العقل إنّما هو حال إنشاء الوصيّة ولا يعتبر استمراره « 8 » ، وقد نسب ذلك إلى الأصحاب « 9 » .
وأمّا إغماء الوصي فقد وقع الخلاف في أنّ الصفات المعتبرة في الوصي من البلوغ
هامش
( 1 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 269 ، 270
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 270 . العروة الوثقى 5 : 671 ، م 10 . مستمسك العروة 14 : 583 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 417
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 270
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 209 ، م 993 . وانظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 213 ، م 9 . المنهاج ( التبريزي ) 2 : 277 ، م 993 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 362 ، م 1354
( 5 ) جواهر الكلام 28 : 270
( 6 ) الوسائل 19 : 378 ، ب 52 من الوصايا ، ح 1
( 7 ) جواهر الكلام 28 : 270
( 8 ) جامع المقاصد 10 : 36 . المسالك 6 : 143 . العروةالوثقى 5 : 671 ، م 10
( 9 ) جواهر الكلام 28 : 270