طلاق الولي عن المغمى عليه « 1 » .
وقال المحدّث البحراني : « ظاهر الأصحاب الاتّفاق على عدم جواز طلاق الوليّ عنه ؛ لعدم الدليل على ذلك » ، ولأنّ له أمداً قريباً إلى الإفاقة ، فهو كالنائم « 2 » .
وقال السيّد السيستاني : « وأمّا المجنون الأدواري فلا يصحّ طلاق الولي عنه وإن طال دوره بل يطلّق هو حال إفاقته ، وكذا السكران والمغمى عليه فإنّه لا يصحّ طلاق الولي عنهما ، بل يطلّقان حال إفاقتهما » « 3 » .
( انظر : طلاق )
و - الإغماء من عيوب فسخ النكاح :
ذكر الفقهاء أنّ من جملة العيوب التي توجب فسخ النكاح الإغماء المستقرّ الذي لا يزول ، وأمّا الإغماء العارض لمرض كغلبة المرّة ونحوها فلا يوجب الفسخ « 4 » .
قال الشيخ الطوسي : « إن غلب على عقله لمرض فلا خيار ، فإن برئ من مرضه فإن زال الإغماء فلا كلام ، وإن زال المرض وبقي الإغماء فهو كالجنون ، فلصاحبه الخيار » « 5 » .
وقال المحقّق الحلّي : « لا يثبت الخيار مع السهو السريع زواله ، ولا مع الإغماء العارض مع غلبة المرّة « 6 » ، وإنّما يثبت الخيار فيه مع استقراره » « 7 » .
( انظر : نكاح )
13 - أثر الإغماء في حقوق المغمى عليه :
أ - حقّ الشفعة للمغمى عليه :
ذكر جملة من الفقهاء أنّه تثبت الشفعة للغائب ، ثمّ ذكروا أنّ المغمى عليه كالغائب ينتظر إفاقته « 8 » ؛ لإطلاق أدلّة الشفعة وشمولها له .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 122 . المسالك 9 : 16 . الروضة 6 : 19 . كفاية الأحكام 2 : 317 . الحدائق 25 : 158 . جواهر الكلام 32 : 9
( 2 ) الحدائق 25 : 158
( 3 ) المنهاج ( السيستاني ) 3 : 143 - 144
( 4 ) الشرائع 2 : 319 . القواعد 3 : 65 . جامع المقاصد 13 : 218 . المسالك 8 : 112 . كشف اللثام 7 : 359 - 360 . جواهر الكلام 30 : 318
( 5 ) المبسوط 3 : 497
( 6 ) أي أحد الأخلاط الأربعة ، كما في كشف اللثام 7 : 359
( 7 ) الشرائع 2 : 319
( 8 ) القواعد 2 : 244 ، 245 . الدروس 3 : 360 ، 361 . جامعالمقاصد 6 : 375 . جواهر الكلام 37 : 288