قال الشهيد : « المغمى عليه كالغائب وإن تطاول الإغماء ، ولا ولاية عليه لأحد ، فلو أخذ له آخذ لغى الأخذ » « 1 » .
وفي كون الإجازة موجبة للملك من حين الإجازة لا قبلها خلاف مربوط بكون الإجازة في أمثال المقام - والذي لا يكون المالك حين العقد صالحاً للتصرّف كالمغمى عليه والصبي والمجنون - ناقلة أو كاشفة .
وتفصيلها في محلّه .
( انظر : إجازة )
ب - عدم سقوط الخيار بالإغماء :
إذا مات من له الخيار انتقل إلى الوارث من أيّ أنواع الخيار كان « 2 » ، ولو جنّ أحد المتعاقدين أو أغمي عليه لم يسقط الخيار وقام الوليّ بما فيه الحظّ « 3 » ؛ لإطلاق أدلّة الخيار .
قال العلّامة الحلّي : « لو جنّ أحد المتعاقدين أو أغمي عليه قبل التفرّق لم ينقطع الخيار ، لكن يقوم وليّه أو الحاكم مقامه ، فيفعل ما فيه مصلحته من الفسخ أو الإجازة » « 4 » .
( انظر : خيار )
14 - أثر الإغماء على الشهادة :
لو تمّت شهادة الشاهدين عند الحاكم فأغمي عليهما أو على أحدهما لم يؤثّر ذلك في الشهادة ولو كان الإغماء قبل الحكم .
وكذا لو أغمي على شاهد الأصل لم يؤثّر ذلك في شهادة الفرع .
قال العلّامة الحلّي : « ولا يؤثّر في شهادة الفرع موت شاهد الأصل ولا غيبته ولا مرضه ، ولو طرأ عليه الفسق أو العداوة أو الردّة لم تقبل شهادة الفرع ، ولو طرأ الجنون أو الإغماء أو العمى لم يؤثّر » « 5 » .
وقال الفاضل النراقي : « لو مات الشاهدان قبل الحكم أو قبل تزكيتهما أو
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 361
( 2 ) الشرائع 2 : 13 . مستند الشيعة 14 : 412 . جواهر الكلام 23 : 74 - 75
( 3 ) المبسوط 2 : 13 . المهذّب 1 : 359 . الجامع للشرائع : 247 . القواعد 2 : 66 . الدروس 3 : 266 . مفتاح الكرامة 4 : 552
( 4 ) التذكرة 11 : 30
( 5 ) القواعد 3 : 506 . وانظر : كشف اللثام 10 : 367